الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨فَصْلٌ الْمُحْرِمُ إمَّا مُفْرِدٌ بِحَجٍّ أَوْ مُتَمَتِّعٌ بِعُمْرَةٍ أَوْ قَارِنٌ بِهِمَا فَالْمُتَمَتِّعُ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
------------------------------------------------
فَصْلٌ (الْمُحْرِمُ إمَّا مُفْرِدٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (بِحَجٍّ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْمَفْعُولِ، أَوْ ضُمِّنَ مُفْرِدٌ مَعْنَى مُحْرِمٍ فَلَا تَكُونُ زَائِدَةً، وَهُوَ أَنْوَاعٌ: مُحْرِمٌ بِحَجٍّ وَحْدَهُ وَأَتَمَّهُ فَقَطْ، وَمُحْرِمٌ بِحَجٍّ وَحْدَهُ وَأَتَمَّهُ ثُمَّ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَمُحْرِمٌ بِحَجٍّ فِي أَشْهُرِهِ وَقَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ أَشْهُرِهِ وَأَتَمَّهَا، وَمُحْرِمٌ بِحَجٍّ فِي أَشْهُرِهِ ثُمَّ فَسَخَهُ إلَى عُمْرَةٍ فَهَذَا كَانَ مُفْرِدًا ثُمَّ صَارَ مُتَمَتِّعًا، وَالْمُفْرِدُ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا يَسْعَى، وَكَذَا الْقَارِنُ إلَّا بَعْدَ عَرَفَةَ إلَّا طَوَافَ الْعُمْرَةِ وَسَعْيَهَا فَجَائِزٌ قَبْلَهَا، وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُصَلِّي، وَإِنْ طَافَا فَسَدَ إحْرَامُهُمَا، وَقِيلَ: أَخْطَآ وَصَحَّ إحْرَامُهُمَا، وَفِي لُزُومِ الدَّمِ قَوْلَانِ، وَقِيلَ: لَا دَمَ إنْ لَمْ يَحْلِقَا، (أَوْ مُتَمَتِّعٌ بِعُمْرَةٍ) فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ (أَوْ قَارِنٌ بِهِمَا)، أَوْ مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ.
وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ مُتَمَتِّعٍ لِيَشْمَلَ أَنْوَاعَ إفْرَادِ الْعُمْرَةِ كُلَّهَا، مَا يَكُونُ بِهِ مُتَمَتِّعًا وَمَا يَكُونُ بِهِ غَيْرَ مُتَمَتِّعٍ، ثُمَّ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِكَلَامٍ يُبَيِّنُهُ، (فَالْمُتَمَتِّعُ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى):