الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ هَدْيُ التَّمَتُّعِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ. وَمَنْ اعْتَمَرَ لَا فِي أَشْهُرِهِ ثُمَّ أَقَامَ حتَّى يَحُجَّ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَتَمَّهَا فِي أَشْهُرِهِ وَكَذَا إنْ اعْتَمَرَ فِيهَا ثُمَّ خَرَجَ لِأَهْلِهِ وَرَجَعَ فِي سَنَتِهِ إلَّا عَلَى مَا قِيلَ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُتْعَةٌ ..............
------------------------------------------------
مُتَمَتِّعٌ، (وَلَكِنْ) مُتَعَلَّقُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ هُوَ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَحُجَّ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ لَكِنْ لِأَنَّ لُزُومَ الْهَدْيِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: مُتَمَتِّعٌ (يَلْزَمُهُ هَدْيُ التَّمَتُّعِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ)، وَهُوَ شَاةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ بَعِيرٌ يُذَكِّيهِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا الْأَكْلَ مِنْهُ.
وَقَالَ (السُّدِّيَّ) الْمُتَمَتِّعُ فِي الْآيَةِ مَنْ فَسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ فَاسْتَمْتَعَ بِعُمْرَتِهِ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ: هُوَ الْمُحْصَرُ بِالْحَجِّ إذَا حَلَّ مِنْهُ بِالْإِحْصَارِ ثُمَّ عَادَ إلَى بَلَدِهِ مُسْتَمْتِعًا بَعْدَ إحْلَالِهِ، فَإِذَا قَضَى حَجَّهُ فِي الْعَامِ الثَّانِي صَارَ مُتَمَتِّعًا بِالْإِحْلَالِ فِيمَا بَيْنَ الْإِحْرَامَيْنِ، وَمِثْلُ الْمُنْصَرِفِ لِبَلَدِهِ الْمُنْصَرِفُ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ.
(وَمَنْ اعْتَمَرَ) فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ (لَا فِي أَشْهُرِهِ ثُمَّ أَقَامَ حتَّى يَحُجَّ) وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُقِمْ (فَلَا دَمَ عَلَيْهِ)، خِلَافًا لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، (وَلَوْ أَتَمَّهَا فِي أَشْهُرِهِ) وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْهَا قَبْلَ أَشْهُرِهِ إلَّا الْإِحْرَامَ بِهَا فَالْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الْإِحْرَامِ لَا الْفَرَاغُ مِنْهَا، وَفِي قَوْلِ جَابِرٍ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْفَرَاغُ، فَإِنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَزِمَهُ الْهَدْيُ وَلَوْ كَانَ الْإِحْرَامُ قَبْلَهَا، (وَكَذَا إنْ اعْتَمَرَ فِيهَا ثُمَّ خَرَجَ لِأَهْلِهِ) أَوْ لِأُفُقٍ بَعِيدٍ (وَرَجَعَ فِي سَنَتِهِ) فَحَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ (إلَّا عَلَى مَا قِيلَ) أَيْ قَالَ الْحَسَنُ: (الْعُمْرَةُ) مُطْلَقًا (فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُتْعَةٌ) فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَكَذَلِكَ لَا دَمَ عَلَى مَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِهِ وَلَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَرْجِعْ، وَكَذَلِكَ إنْ رَجَعَ لِأَهْلِهِ وَهُمْ دَاخِلَ الْحَرَمِ، وَقَالَ طَاوُوسٌ: مَنْ اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ وَأَقَامَ يَحُجُّ مِنْ عَامِهِ إنَّهُ مُتَمَتِّعٌ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ