شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

وَصِفَةُ الْقِرَانِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا وَيَحِلَّ مِنْهُمَا يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ إنْ سَاقَ هَدْيًا لَا يَحِلُّ إذَا طَافَ وَسَعَى بَلْ يَقُومُ مُحْرِمًا حتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَعِنْدَ عَشِيَّةِ التَّرْوِيَةِ اغْتَسَلَ وَطَافَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَحْرَمَ لِلْحَجِّ ، وَمَنْ دَخَلَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِهِ جَازَ لَهُ تَحْوِيلُهَا إلَيْهِ اتِّفَاقًا

------------------------------------------------

أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَلَا مُتْعَةَ، وَلَهُ أَنْ يَكُونَ كَحَطَّابٍ وَلَبَّانٍ يُحْرِمُ وَيَطُوفُ وَيَحِلُّ بِلَا عُمْرَةٍ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ، وَمَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ إذَا رَجَعَ مِنْ الزِّيَارَةِ مُعْتَمِرًا لِنَفْسِهِ وَبِالْعَكْسِ.

(وَصِفَةُ الْقِرَانِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا) أَيْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (وَيَحِلَّ مِنْهُمَا يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ إنْ سَاقَ هَدْيًا) أَوْ لَبَّدَ شَعْرَهُ أَوْ عَقَصَهُ (لَا يَحِلُّ إذَا طَافَ وَسَعَى بَلْ يَقُومُ) يَدُومُ (مُحْرِمًا) وَلَا يَطُوفُ بَعْدُ (حتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) سُقُوطُهُ بِالنَّحْرِ مِنْ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، فَإِنَّهُ إذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ وَرَكَعَ وَشَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَسَعَى، فَإِذَا جَاءَ يَوْمُ النَّحْرِ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ، وَإِنْ قُلْتَ: فَالْقَارِنُ مَتَى يَعْمَلُ أَعْمَالَ عُمْرَتِهِ، قُلْتُ: إذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لَهَا وَرَكَعَ وَشَرِبَ وَسَعَى فَيَقُومُ بِمَكَّةَ مُحْرِمًا وَلَا يَطُوفُ وَلْيُصَلِّ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الْمَسْجِدِ،

وَلْيُلَبِّ وَلَا يَحِلُّ حتَّى يَجِيءَ يَوْمُ النَّحْرِ، (فَعِنْدَ عَشِيَّةِ التَّرْوِيَةِ) أَرَادَ الْمَسَاءَ مِنْ الزَّوَالِ، وَأَمَّا الْعَشِيَّةُ فَمِنْ الْعَصْرِ، وَإِنَّمَا صَوَّرَ بِهِ الذَّهَابَ فِي الزَّوَالِ لِيُدْرِكَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي مِنًى، وَالتَّرْوِيَةُ التَّفَكُّرُ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَتَفَكَّرُ فِيهِ فِي رُؤْيَاهُ، أَوْ الِارْتِوَاءُ مِنْ الْمَاءِ لِأَنَّهُمْ يَرْتَوُونَ فِيهَا لِمَا بَعْدُ، (اغْتَسَلَ) ذَلِكَ الْمُعْتَمِرُ السَّائِقُ لِلْهَدْيِ (وَطَافَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَحْرَمَ لِلْحَجِّ،).

(وَمَنْ دَخَلَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِهِ جَازَ لَهُ تَحْوِيلُهَا إلَيْهِ اتِّفَاقًا) فَيَكُونُ مُفْرِدًا بَعْدَ كَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا، لَكِنْ فِي ادِّعَاءِ الِاتِّفَاقِ نَظَرٌ، فَقَدْ قَالَ بَعْضٌ: لَا يَجُوزُ تَحْوِيلُ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وَلَا الْعَكْسُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ اللَّهُمَّ