الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩بِحَجٍّ فَقَطْ أَنْ يَلْتَزِمَ إحْرَامَهُ حتَّى يَرْمِيَ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَإِذَا قَدِمَ مَكَّةَ مُلَبِّيًا بِالْحَجِّ فَلَا يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلْيُقِمْ بِالْمَسْجِدِ عَلَى إحْرَامِهِ وَلْيَسْتَلِمْ الْبَيْتَ وَلَا يَطُفْ بِهِ، وَإِنْ طَافَ وَسَعَى لَزِمَهُ هَدْيٌ لَا إنْ طَافَ فَقَطْ وَيُلَبِّي بِحَجٍّ كُلَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
------------------------------------------------
بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ أَوْ الضَّمِيرُ لِلْإِفْرَادِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْمُفْرِدُ بِكَسْرِ الرَّاءِ، أَوْ عَائِدٌ إلَى الْمُفْرَدِ بِفَتْحِ الرَّاءِ بِمَعْنَى الْإِفْرَادِ فَيَكُونُ مَصْدَرًا مِيمِيًّا (بِحَجٍّ فَقَطْ أَنْ يَلْتَزِمَ إحْرَامَهُ حتَّى يَرْمِيَ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَإِذَا قَدِمَ مَكَّةَ مُلَبِّيًا بِالْحَجِّ فَلَا يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلْيُقِمْ بِالْمَسْجِدِ) إنْ شَاءَ (عَلَى إحْرَامِهِ وَلْيَسْتَلِمْ) يَمَسَّ (الْبَيْتَ) الْحَجَرَ وَغَيْرَهُ بِلَا طَوَافٍ (وَلَا يَطُفْ بِهِ، وَإِنْ طَافَ وَسَعَى لَزِمَهُ هَدْيٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ تَمَتُّعٌ (لَا إنْ طَافَ فَقَطْ)، وَيَفْسَخُ حَجَّهُ عُمْرَةٌ وَأَجْزَتْهُ فَيُجَدِّدُ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ.
وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ دَمٌ إلَّا إنْ طَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ، سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ بِنِيَّةِ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ إفْسَاخًا لَهُ، قِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ إنْ لَمْ يَحْلِقْ وَلَكِنَّهُ يَكُونُ إدْخَالًا لِلْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَزِمَهُ دَمٌ وَلَوْ طَافَ وَلَمْ يَسْعَ (وَيُلَبِّي بِحَجٍّ كُلَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) رَكَعَهُمَا لِلطَّوَافِ فَيَجُوزُ لَهُ تَعَمُّدُ ذَلِكَ يَطُوفُ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ يُلَبِّي بَعْدَهُمَا، ثُمَّ يَطُوفُ وَيَرْكَعُ وَيُلَبِّي وَهَكَذَا، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ أَحْرَمَ بَعْدَ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ أَوْ أَحْرَمَ بِلَا صَلَاةٍ، وَمِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا طَافَ بِالْبَيْتِ طَائِفٌ إلَّا وَأَحَلَّ بِعُمْرَةٍ، يَعْنِي مَا طَافَ طَائِفٌ قَارِنٌ أَوْ مُفْرِدٌ إلَّا إنْ كَانَ طَوَافُهُ إحْلَالًا بِعُمْرَةٍ سَوَاءٌ نَوَى بِالْإِحْلَالِ لَهَا أَمْ لَا فَيَلْزَمُهُ، وَسَمِعَ رَجُلًا مُلَبِّيًا حَوْلَ الْبَيْتِ يَطُوفُ وَهُوَ مُفْرِدٌ بِالْحَجِّ أَوْ قَارِنٌ وَيُلَبِّي عَلَى أَنَّهُ فِي زَعْمِهِ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَيَا هَذَا النَّاقِضُ لِحَجِّهِ، فَقِيلَ لَهُ: فَعَلَ