شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧١

بَابٌ مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ وَإِلْقَاءِ تَفَثٍ وَجِمَاعٍ وَاصْطِيَادٍ وَلُبْسِ مَخِيطٍ لِلنَّهْيِ عَنْ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ .....

------------------------------------------------

بَابٌ فِيمَا لَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ (مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ، وَأَجَازَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالرَّبِيعُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ الرَّيْحَانَ الْعَرَبِيَّ، وَقَالَا: إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الطِّيبِ وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى الْأَدْهَانَ الْفَارِسِيَّةَ مِنْ الطِّيبِ، (وَإِلْقَاءِ تَفَثٍ) كَظُفْرٍ وَشَارِبٍ وَشَعْرِ الْعَانَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِإِلْقَائِهِ نَزْعُهُ تَعْبِيرًا بِاسْمِ الْمُسَبَّبِ عَنْ السَّبَبِ وَاللَّازِمِ عَنْ الْمَلْزُومِ، وَإِنْ طَالَ ذَلِكَ نَزَعَهُ وَأَعْطَى كَفَّارَةَ ذَلِكَ، (وَجِمَاعٍ وَاصْطِيَادٍ) افْتِعَالٌ مِنْ الصَّيْدِ بِإِبْدَالِ التَّاءِ طَاءً لِأَجْلِ الصَّادِ، (وَلُبْسِ مَخِيطٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ، اسْمُ مَفْعُولٍ كَمَبِيعٍ، وَيُقَالُ أَيْضًا: مَخْيُوطٌ عَلَى الْأَصْلِ، بَلْ هُوَ لُغَةٌ، وَخَرَجَ بِلُبْسِ الْمَخِيطِ الِارْتِدَاءُ بِهِ وَالِالْتِحَافُ بِهِ وَوَضْعُهُ عَلَى الظَّهْرِ مَثَلًا أَوْ الْبَطْنِ فَذَلِكَ جَائِزٌ، (لِلنَّهْيِ عَنْ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ)