الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٤وَعَنْ مُطَوِّقٍ وَعَنْ تَغْطِيَةِ رَأْسٍ وَوَجْهٍ. وَجَازَ اسْتِظْلَالٌ بِعَرِيشٍ وَخَيْمَةٍ وَقُبَّةٍ وَمِظَلَّةٍ وَثَوْبٍ عَلَى كَعَصَا وَلْيَحْذَرْ مَسًّا وَلَزِمَ بِهِ دَمٌ. وَمَنْ عَجَزَ عَنْ مَسِّ جَبْهَتِهِ الْأَرْضَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ سَجَدَ عَلَى ثَوْبٍ مِنْ نَبَاتٍ ، .................
------------------------------------------------
(وَعَنْ مُطَوِّقٍ) عَمَّا جُعِلَ مُسْتَدِيرًا ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ بِلَا خِيَاطَةٍ، (وَعَنْ تَغْطِيَةِ رَأْسٍ) إنْ كَانَ الْمُحْرِمُ رَجُلًا، (وَوَجْهٍ) مُطْلَقًا.
(وَجَازَ اسْتِظْلَالٌ بِعَرِيشٍ) بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَا يُجْعَلُ لِلْعِنَبِ يَعْلُوهُ وَيُفْرَشُ عَلَيْهِ، (وَخَيْمَةٍ وَقُبَّةٍ) مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، (وَمِظَلَّةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ أَيْ آلَةِ الظِّلِّ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَتْ وَعَلَى أَيِّ هَيْئَةٍ كَانَتْ، (وَثَوْبٍ عَلَى كَ عَصَا) أَوْ شَجَرَةٍ، (وَلْيَحْذَرْ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ (مَسًّا) لِرَأْسِهِ أَوْ وَجْهِهِ، (وَلَزِمَ بِهِ) بِالْمَسِّ عَمْدًا (دَمٌ)، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِالثَّوْبِ عَلَى عَصَا وَلَا بِالْمِظَلَّةِ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى دَابَّةٍ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَى دَابَّةٍ، وَمَنْ مَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَلْزَمَ الْفِدْيَةَ فَاعِلَهُ، وَلَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُلْقِيَ عَلَى نَفْسِهِ مَا شَاءَ مِنْ الثِّيَابِ وَالْمُسُوحِ وَالْقَطَائِفِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَقَيَّدَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الِارْتِدَاءَ بِالْقَمِيصِ بِعَدَمِ وُجُودِ الرِّدَاءِ، وَلَا بَأْسَ فِي تَوَسُّدِ الْوِسَادَةِ، وَيَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِظِلِّ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ، وَأَجَازَ قَوْمُنَا أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ وَجْهِهِ لِلْحَرِّ، وَأُجِيزَ الْحَمْلُ عَلَى الرَّأْسِ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا يَسْتَظِلُّ بِالْمَحْمَلِ وَلَا بَأْسَ عِنْدَنَا بِاسْتِظْلَالِهِ بِدَاخِلِ الْبَيْتِ وَالْفُسْطَاطِ وَالْخِبَاءِ وَالْقُبَّةِ. (وَمَنْ عَجَزَ عَنْ مَسِّ جَبْهَتِهِ الْأَرْضَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ سَجَدَ عَلَى ثَوْبٍ مِنْ نَبَاتٍ) أَوْ مِنْ الصُّوفِ عِنْدَ مُجِيزِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا يُصَلَّى بِهِ، ذَكَرَ هَذَا هُنَا لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الثَّوْبِ سِتْرٌ لَهُ وَلَا يُسْتَرُ الْوَجْهُ فِي الْإِحْرَامِ.