شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦

وَإِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَهُوَ غَيْرُ رَأْسِهَا. وَلَا يَشُدُّ عَلَى جَسَدِهِ وَلَا يَحْتَزِمُ وَلَا يَعْقِدُ. وَلَا يَتَقَلَّدُ سَيْفًا وَلَا قَوْسًا وَلَا حُرُوزًا وَإِنْ خَافَ أَمْسَكَهُ

-----------------------------------------------

الرَّأْسِ، وَلَا بَأْسَ بِتَغْطِيَةِ الْعُنُقِ، (وَإِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَهُوَ غَيْرُ رَأْسِهَا)، وَفِي كَفَّيْهَا أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا فَيَجِبُ عَلَيْهَا تَغْطِيَةُ رَأْسِهَا وَمَا عَدَا الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.

(وَلَا يَشُدُّ عَلَى جَسَدِهِ) وَلَوْ عَلَى ذِرَاعِهِ أَوْ إصْبَعِهِ وَلَوْ بِخَيْطٍ (وَلَا يَحْتَزِمُ)، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْتَزِمَ وَلَوْ بِعَقْدٍ بِخَيْطٍ أَوْ حَبْلٍ عَلَى بَطْنِهِ إذَا أَرَادَ الْعَمَلَ، وَإِنْ احْتَزَمَ لِغَيْرِهِ فَالْفِدْيَةُ، (وَلَا يَعْقِدُ) ثَوْبَهُ أَوْ غَيْرَهُ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ ابْنُ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْت لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: إنَّ إزَارِي يَنْحَلُّ، فَقَالَ: اعْقِدْهُ، أَوْ قَالَ: أَوْثِقْهُ، وَالْعَقْدُ مَكْرُوهٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الدَّمَ كَفَّارَةٌ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَكْرُوهٍ بَلْ عَلَى حَرَامٍ، أَوْ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ أَوْ الْأَثَرُ وَفِي الْأَثَرِ: لَا يُخَلِّلُ الْمُحْرِمُ كِسَاتِهِ بِعُودٍ، وَلَا يَعْقِدُهَا عَلَى قَفَاهُ، وَلَا يُعَلِّقُ فِي أُذُنِهِ قُرْطًا، وَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى، إلَّا إنْ حَلَّهَا مِنْ سَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ انْتِفَاعٍ بِذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ بِعَقْدِ ثَوْبٍ لَا عَلَى نَفْسِهِ وَعَقْدِ شَيْءٍ فِيهِ

(وَلَا يَتَقَلَّدُ سَيْفًا وَلَا قَوْسًا وَلَا حُرُوزًا) كُتُبًا تُكْتَبُ وَتُعَلَّقُ وَلَوْ وَرَقَةً وَاحِدَةً، (وَإِنْ خَافَ أَمْسَكَهُ) أَيْ أَمْسَكَ السِّلَاحَ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِذِكْرِ السَّيْفِ وَالْقَوْسِ، أَوْ أَمْسَكَ مَا ذُكِرَ مِنْ سَيْفٍ أَوْ قَوْسٍ أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْهُمَا وَمِنْ حُرُوزٍ فَإِنَّهَا كَالسِّلَاحِ، وَالْمُرَادُ مَا احْتَاجَ إلَى حَمْلِهِ مِنْ ذَلِكَ، لَكِنَّ الْحِرْزَ لَا يَحُطُّ عَنْهُ فَرْضَ حَمْلِ السِّلَاحِ عِنْدَ الْخَوْفِ، (بِيَدِهِ)، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﴿: ' نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ﴾ وَالْقَسِيِّ بِضَمِّ الْقَافِ