شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

وَإِنْ احْتَاجَ لِكَقَمِيصٍ أَوْ عِمَامَةٍ لِبَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ لَزِمَتْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ الْآيَةَ يَعْنِي إنْ حَلَقَ .............

------------------------------------------------

ثَلَاثٌ أَوْ أَكْثَرُ كَفَّارَةُ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَقْتُ فَكَفَّارَةٌ لِكُلِّ وَقْتٍ؛ قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَإِنْ قَطَعَ الْمُحْرِمَ سِكِّينٌ فَلَفَّ خِرْقَةً عَلَى جُرْحِهِ

وَجَعَلَ عَلَيْهِ حِنَّاءَ وَكَانَ الْقَطْعُ يَسِيرًا فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَثِيرًا افْتَدَى، وَإِذَا احْتَاجَ إلَى قَمِيصٍ أَوْ جُبَّةٍ فَلَبِسَهَا ثُمَّ احْتَاجَ إلَى قَلَنْسُوَةٍ أَوْ سَرَاوِيلَ فَلَبِسَهَا فَكَفَّارَةٌ، وَإِنْ احْتَاجَ إلَى لُبْسِ مَا نُهِيَ عَنْهُ فَلَبِسَهُ، وَإِلَى الطِّيبِ فَتَطَيَّبَ، فَكَفَّارَتَانِ، وَإِنْ حَلَقَ رَأْسَهُ وَلَبِسَ ثَوْبَهُ وَمَسَّ طِيبًا احْتَاجَ لِذَلِكَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَكَفَّارَةٌ، وَإِنْ فَرَّقَ ذَلِكَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ، وَإِنْ وَقَعَ ثَوْبُ الْمُحْرِمِ عَلَى رَأْسِهِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلْيَنْزِعْهُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ دَمٌ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ لِلْإِنْسَانِ تَنْجِيَةُ مَالِهِ فِي الصَّلَاةِ فَلَهُ نَزْعُهُ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ لِمَالِهِ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِهِ.

(وَإِنْ احْتَاجَ لِكَقَمِيصٍ أَوْ عِمَامَةٍ لِبَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ) أَوْ لِنَحْوِ ذَلِكَ (لَزِمَتْهُ) الْفِدْيَةُ إنْ فَعَلَ (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ الْآيَةَ)، تَمَامُهَا الْأَلْبَابُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ قَوْلَهُ: أَوْ نُسُكٍ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ جَمِيعُ التَّفَثِ، (يَعْنِي إنْ حَلَقَ) وَقِيسَ غَيْرُ الْحَلْقِ عَلَى الْحَلْقِ، أَيْ إنْ حَلَقَ أَوْ فَعَلَ مَا يُدَافِعُ بِهِ الْمَرَضَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ أَوْ لَا نُقَدِّرُ فَحَلَقَ بَلْ نُقَدِّرُ فَفَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْإِحْرَامِ، فَإِنْ عَصَبَ رَأْسَهُ لِضُرٍّ حَلَّ بِهِ جَازَ لَهُ وَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا لِلضُّرِّ لَا لِلْبَرْدِ يَفْعَلُ وَيَنْزِعُ مِثْلُ أَنْ يَنْزِعَ لِلصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِهَا ثُمَّ يَرُدُّ، وَإِنْ قَطَعَ مَا كُسِرَ مِنْ ظُفْرِهِ مَثَلًا مِنْ حَدِّ انْكِسَارِهِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ،