شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨١

وَالْمَرْأَةُ لَيْسَتْ كَالرَّجُلِ وَتَلْبَسُ فِيهِ مَا فِي غَيْرِهِ بِلَا طِيبٍ وَتَغْطِيَةِ وَجْهٍ وَلَهَا أَنْ تُسْدِلَ عَلَيْهِ ثَوْبًا إنْ لَمْ يَمَسَّهُ …

------------------------------------------------

وَمَنْ مَوْصُولَةٌ وَالْفَاءُ فِي جَوَابِ إنْ الْمُقَدَّرَةِ أَوْ شَرْطِيَّةٌ، وَالْأَصْلُ فَإِنْ حَلَقَ فَفِدْيَةٌ وَلَمَّا حُذِفَتْ إنْ وَشَرْطُهَا الْتَقَى فَاءُ إنْ فَحُذِفَ الْأَوَّلُ وَاخْتَصَّ بِالْحَذْفِ تَبَعًا لِإِنْ وَشَرْطِهَا، أَوْ حُذِفَ الثَّانِي لِحُصُولِ التَّكَرُّرِ بِهِ، وَلَكَ أَنْ تُقَدِّرَ فَفِدْيَةٌ إنْ حَلَقَ، وَالْفَاءُ حِينَئِذٍ فِي جَوَابِ مَنْ الشَّرْطِيَّةِ، أَوْ فِي خَبَرِ الْمَوْصُولَةِ الْجُمَلِيِّ، وَلَكَ أَنْ تُقَدِّرَ: فَحَلَقَ فَفِدْيَةٌ، عَلَى أَنَّ فَاءَ فَحَلَقَ لِلْعَطْفِ، أَوْ قَوْلُنَا: إنْ حَلَقَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ قَوْلِهِ: كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ، فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْأَصْلُ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ، أَوْ فَالْوَاجِبُ فِدْيَةٌ، وَقِيلَ: إنْ عَصَبَ نِصْفَ رَأْسِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَشَاةٌ، أَوْ أَقَلَّ فَصَدَقَةٌ، وَإِنْ قَصَّ لِمُحْرِمٍ مُحِلٌّ أَوْ حَلَقَ لَهُ فَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ، وَإِنْ قَصَّ لَهُ مُحِلٌّ أَوْ حَلَقَ وَلَمْ يَشْعُرْ وَلَمْ يَأْمُرْهُ فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَمَرَهُ وَعَلِمَ فَلَمْ يَنْهَهُ فَدَمٌ، وَإِنْ اكْتَحَلَ بِطِيبٍ

فَصَدَقَةٌ، وَكُلُّ مَا فَعَلَهُ مُحِلٌّ لِمُحْرِمٍ مِمَّا لَا يَجُوزُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ فَعَلَيْهِ مَا لَزِمَ مُحْرِمًا لَوْ فَعَلَهُ.

(وَالْمَرْأَةُ لَيْسَتْ كَالرَّجُلِ) فِي الْإِحْرَامِ (وَتَلْبَسُ فِيهِ مَا فِي غَيْرِهِ) وَلَوْ مَخِيطًا أَوْ مُطَوَّقًا، وَلَهَا الْعَقْدُ عَلَى نَفْسِهَا، وَعَقْدُ ثِيَابِ إحْرَامِهَا، وَلَهَا أَنْ تَلْبَسَ الْخُفَّ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ، وَيُكْرَهُ الطَّوَافُ لِلرَّجُلِ بِالْخُفَّيْنِ، (بِلَا طِيبٍ وَتَغْطِيَةِ وَجْهٍ) وَلَا تَلْبَسُ حَرِيرًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ حُلِيًّا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ، (وَلَهَا أَنْ تُسْدِلَ) تُرْخِيَ (عَلَيْهِ ثَوْبًا إنْ لَمْ يَمَسَّهُ) وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ، وَإِنْ مَسَّهُ بِلَا عَمْدٍ فَلَا فِدْيَةَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ السَّدْلُ لِخَوْفِ أَنْ تَفْتِنَ النَّاسَ بِوَجْهِهَا، أَوْ لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ كَمَا جَازَ لِلرَّجُلِ الِاسْتِظْلَالُ بِالْمِظَلَّةِ، وَنَصَّ غَيْرُهُ أَنَّهَا تُسْدِلُ لِخَوْفِ أَنْ تُفْتَنَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إنْ مَسَّ وَجْهَهَا فَالْفِدْيَةُ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يَنْبَغِي سَدْلُ رِدَائِهَا عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا لِلسَّتْرِ لَا لِلْحَرِّ وَالْبَرْدِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا عَلِمْتُ