الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦وَلَا تَتَزَيَّنُ وَإِنْ بِكُحْلٍ وَرُخِّصَ فِيهِ وَإِنْ لِرَجُلٍ لِوَجَعٍ بِإِثْمِدٍ، وَإِنْ مَخْلُوطًا بكأنزروت لَا بِطِيبٍ.
------------------------------------------------
تَرَكَتْهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهَا، (وَلَا تَتَزَيَّنُ وَإِنْ بِكُحْلٍ) وَكَذَا الرَّجُلُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكُحْلَ زِينَةٌ وَلَوْ لَمْ تَقْصِدْ فَيَلْزَمُ الْمُكْتَحِلَ دَمٌ إلَّا لِضَرَرٍ، وَنَصَّ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا اكْتَحَلَتْ لِغَيْرِ زِينَةٍ فَهُوَ زِينَةٌ، وَإِنْ اكْتَحَلَتْ لِرَمَدٍ لَزِمَهُ دَمٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا اُضْطُرَّتْ إلَى مَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ الزِّينَةُ فَفَعَلَتْهُ فَلَزِمَهَا دَمٌ كَسَائِرِ مَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَرُخِّصَ فِيهِ) أَيْ فِي الْكُحْلِ، (وَإِنْ لِرَجُلٍ) غَيًّا بِالرَّجُلِ لِبُعْدِهِ عَنْ الزِّينَةِ.
وَكَلَامُ الدَّعَائِمِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الِاكْتِحَالُ وَالدَّهْنُ بِمَا لَا طِيبَ فِيهِ، (لِ) أَجْلِ (وَجَعٍ بِإِثْمِدٍ، وَإِنْ مَخْلُوطًا بِكَ أنزروت) وَهُوَ العنزروت أَوْ بِالصَّبْرِ، أَوْ بالعنزروت وَحْدَهُ، وَهُوَ حَبُّ السُّودَانِ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَوْ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مَخْلُوطَةٍ، (لَا بِطِيبٍ)، وَإِنْ اكْتَحَلَتْ بِإِثْمِدٍ أَوْ نَحْوِهِ مَخْلُوطًا بِطِيبٍ فَدَمٌ، وَإِنْ لِوَجَعٍ، وَلَا بَأْسَ بِكُحْلٍ لَا طِيبَ فِيهِ، وَلَا زِينَةِ الْحُضُضِ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ غَيْرِ مُشَالَتَيْنِ، وَضَمِّ الْحَاءِ وَالضَّادِ الْأُولَى، وَهُوَ نَوْعَانِ عَرَبِيٌّ وَهُوَ عُصَارَةُ الْخَوْلَانِ، وَهِنْدِيٌّ وَهُوَ عُصَارَةُ الفيلزهرج
وَفِي التَّاجِ: إنْ مَسَّ الطِّيبَ عَمْدًا لَزِمَهُ الدَّمُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَإِنْ غَسَلَهُ وَانْتَفَى الْأَثَرُ وَبَقِيَ رِيحُهُ فَقِيلَ: لَزِمَهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إزَالَةِ الرِّيحِ مِمَّا بَقِيَ مَصْبُوغًا إنْ لَمْ يَمَسَّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَإِنْ مَسَّ طِيبًا خَطَأً فَالْوَقْفُ، وَكُرِهَ الْمَصْبُوغُ بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ لِلْمَرْأَةِ، وَلَزِمَ الرَّجُلَ بِهِ دَمٌ، وَقِيلَ: يَنْزِعُهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَلَا تَلْزَمُ نَاسِيًا وَلَا جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ فِدْيَةٌ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: تَلْزَمُ الْجَاهِلَ وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إنْ حَمَلَ طِيبًا فِي ثَوْبِهِ حِفْظًا لَهُ مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ فَلَا عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ، وَقِيلَ: إنَّ الْمُحْرِمَ وَالْمُحْرِمَةَ يُكَحَّلَانِ بأنزروت لِرَمَدٍ