شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

فَصْلٌ مُنِعَ مِنْ إلْقَاءِ تَفَثٍ وَمِنْ تَنَظُّفٍ مِنْ وَسَخٍ كَقَصِّ شَارِبٍ وَتَقْلِيمِ ظُفْرٍ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَالْحَلْقِ مُطْلَقًا وَالْقَصُّ وَكَذَلِكَ ،

------------------------------------------------

فَصْلٌ (مُنِعَ) الْمُحْرِمُ (مِنْ إلْقَاءِ تَفَثٍ وَمِنْ تَنَظُّفٍ مِنْ وَسَخٍ كَقَصِّ شَارِبٍ) تَمْثِيلٌ لِإِلْقَاءِ التَّفَثِ، (وَتَقْلِيمِ ظُفْرٍ وَنَتْفِ) شَعْرِ (الْإِبْطِ)، وَإِزَالَةِ الشَّعْرِ بِالنُّورَةِ (وَالْحَلْقِ مُطْلَقًا) حَلْقِ عَانَةٍ أَوْ شَارِبٍ أَوْ إبْطٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، (وَالْقَصُّ كَذَلِكَ)، وَإِنْ بَلَغَ شَعْرُ إبْطِهِ أَوْ عَانَتِهِ أَوْ شَارِبِهِ أَوْ ظُفْرِهِ حَيْثُ تَجِبُ إزَالَتُهُ أَزَالَهُ وَافْتَدَى، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا فِدَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فَعَلَ وَاجِبًا طَاعَةً، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِدَاءٌ إنْ فَعَلَ قَبْلَ وُجُوبِ إزَالَتِهِ فَلَمْ يُزِلْهُ حتَّى كَانَ بَعْدَ إحْرَامِهِ بِقَدْرِ مَا تَجِبُ إزَالَتُهُ أَزَالَهُ، وَلَا فِدَاءَ عَلَيْهِ عِنْدِي إذَا لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ قَبْلَ بُلُوغِ قَدْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا إنْ بَلَغَ قَدْرَ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ قَبْلَ إحْرَامِهِ وَلَمْ يُزِلْهُ فَأَزَالَهُ بَعْدَ إحْرَامِهِ فَعَلَيْهِ فِدَاءٌ مَعَ لُزُومِ إزَالَتِهِ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ شَجَّةٌ حَلَقَ مَا حَوْلَهَا وَدَاوَاهَا وَافْتَدَى، وَلَيْسَ قَوْلُهُ مُطْلَقًا عَائِدٌ إلَى كَوْنِ الشَّعْرِ أَوْ الظُّفْرِ طَالَ أَوْ لَمْ يَطُلْ، لِأَنَّهُ إذَا طَالَ شَعْرُ الْعَانَةِ أَوْ الْإِبْطِ أَوْ