الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٦أَبْطَلَ إحْرَامَهُ بِهِ وَإِنْ بِنِسْيَانٍ أَبْدَلَهُ مِنْ عَامِهِ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَمِنْ قَابِلٍ وَلَزِمَهُ هَدْيٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ: يُتِمُّهُ كَذَلِكَ وَيُعِيدُهُ مِنْ قَابِلٍ بِهَدْيٍ وَلَا تَحْرُمُ بِهِ زَوْجَتُهُ .................................
------------------------------------------------
أَبْطَلَ إحْرَامَهُ بِهِ وَإِنْ بِنِسْيَانٍ أَبْدَلَهُ مِنْ عَامِهِ إنْ قَدَرَ) وَلَوْ بِأَنْ يَخْرُجَ مِنْ عَرَفَاتٍ إلَى بَعْضِ الْحَرَمِ الْقَرِيبِ وَيُحْرِمَ مِنْهُ وَيَرْجِعَ إلَيْهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ، (وَإِلَّا فَ) لْيُعِدْهُ (مِنْ) عَامٍ (قَابِلٍ)، وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ إنْ لَمْ يُعِدْهُ مِنْ عَامٍ أَعَادَهُ مِنْ آخَرَ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَمُتْ غَيْرَ حَاجٍّ وَلَا مُوصٍ بِهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْكِتَابِ، (وَلَزِمَهُ هَدْيٌ مُطْلَقًا)، أَيْ: قَدَرَ فَأَبْدَلَهُ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ، (وَقِيلَ: يُتِمُّهُ كَذَلِكَ) إنْ قَدَرَ، (وَيُعِيدُهُ مِنْ قَابِلٍ بِهَدْيٍ) فِي الْقَابِلِ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ وَرُخِّصَ بِشَاةٍ وَذَلِكَ الْإِبْطَالُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إنْ وَقَعَ الْجِمَاعُ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ، وَيُفْسِدُ الْعُمْرَةَ كَذَلِكَ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، لَكِنْ إنْ وَقَعَ نِسْيَانًا فَخِلَافٌ، وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ، وَقِيلَ: جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَسَدَ الْحَجُّ، وَلَزِمَهُ الْهَدْيُ وَالْقَضَاءُ مِنْ قَابِلٍ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: حَجُّهُ تَامٌّ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ، وَمَنْ وَطِئَ بَعْدَ الرَّمْيِ وَقَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ الَّذِي هُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ فَسَدَ حَجُّهُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، وَقِيلَ: لَا يَفْسُدُ، وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَخَذَ أَصْحَابُنَا، فَإِنَّ لِلْحَجِّ تَحْلِيلَيْنِ كَالتَّسْلِيمِ مِنْ الصَّلَاةِ، أَحَدُهُمَا بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهُوَ التَّحْلِيلُ الْأَصْغَرُ يَحِلُّ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ، إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَالصَّيْدَ فَحَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ، وَالْآخَرُ بَعْدَ الزِّيَارَةِ يَحِلُّ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَهُوَ الْأَكْبَرُ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّحْلِيلَيْنِ أَبَاحَ الْوَطْءَ بَعْدَ الْأَوَّلِ، وَمَنْ أَفْسَدَ حَجَّ التَّطَوُّعِ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْهَدْيُ وَالْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: لَا هَدْيَ وَلَا قَضَاءَ (وَلَا تَحْرُمُ بِهِ زَوْجَتُهُ)، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهَا تَحْرُمُ إنْ تَعَمَّدَ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ