شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

وَلَزِمَ بِكُلٍّ فُسُوقٌ، وَإِنْ سِبَابَ مُؤْمِنٍ .............................

------------------------------------------------

فَوَائِدُ.

مِنْ التَّاجِ: إنْ تَعَمَّدَ نَظَرًا لِفَرْجِ زَوْجَتِهِ فَفِي الدَّمِ قَوْلَانِ وَإِنْ وَجَدَ شَهْوَةً بِلَا نَظَرٍ فَلَا عَلَيْهِ إنْ أَنْزَلَ مَا لَمْ يُعْنِ نَفْسَهُ فَيَكُونُ كَالْمُجَامِعِ، وَقِيلَ: وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَفَسَدَ إحْرَامُهُ وَيَرْجِعُ لِيُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا قَضَى مَنَاسِكَهُ وَحَجَّ مِنْ قَابِلٍ، وَمَنْ مَسَّ فَرْجَهَا وَلَمْ يُنْزِلْ ذَبَحَ وَثَبَتَ حَجُّهُ، وَقِيلَ أَسَاءَ وَلَا عَلَيْهِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَنَسِيَ وَجَامَعَ فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يَرْجِعَ لِلْحَدِّ فَلْيُحْرِمْ مِنْهُ وَإِلَّا - وَخَافَ الْفَوَاتَ - أَحْرَمَ مِنْ حَيْثُ ذَكَرَ وَذَبَحَ، وَمَنْ أَفْرَدَ فَأَصَابَهَا ذَبَحَ وَرَجَعَ لِلْحَدِّ فَيُعِيدُ الْإِحْرَامَ وَيَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ وَقَالَ الْأَكْثَرُ: يُهْدِي بَدَنَةً وَتَمَّ حَجُّهُ، وَكَذَا فِي التَّمَتُّعِ وَقَالَ بَعْضٌ بِذَلِكَ أَيْضًا فِي الْإِقْرَانِ، وَإِنْ أَعَادَ الْوَطْءَ أَعَادَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ وَإِنْ جَامَعَهَا وَطَاوَعَتْهُ قَبْلَ الْوُقُوفِ مَثَلًا فَعَنْ عُمَرَ: بَيْنَهُمَا جَزُورٌ، وَقِيلَ: عَنْ كُلٍّ بَدَنَةٌ (قَالَ) الرَّبِيعُ: إنْ أَكْرَهَهَا أَوْ أَصَابَهَا نَائِمَةً لَزِمَهُ مَا ذُكِرَ دُونَهَا وَتَقْضِي مَنَاسِكَهَا، وَيَتَكَرَّرُ الذَّبْحُ بِتَكْرِيرِ الْوَطْءِ وَمَنْ قَصَّرَ وَجَامَعَهَا قَبْلَ أَنْ تُقَصِّرَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُجَامِعِ وَلَوْ مِرَارًا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ، وَالْقَارِنُ الْمُجَامِعُ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ وَقِيلَ: بَدَنَةٌ لِحَجِّهِ وَشَاةٌ لِعُمْرَتِهِ، وَقِيلَ: لِكُلٍّ شَاةٌ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ هَدْيَ الْمُجَامِعِ نَاقَةٌ إنْ وَجَدَ، وَإِلَّا بَقَرَةٌ وَإِلَّا فَشَاةٌ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ فَمُعْدِمٌ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَشْتَرِي بِهِ بَدَنَةً وَالْإِنْزَالُ عَمْدًا كَالْجِمَاعِ، وَعَلَى مُقَدِّمَةِ الْجِمَاعِ شَاةٌ، وَمَنْ نَظَرَ نَظْرَةً لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، أَوْ نَظَرَ خَطَأً أَوْ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً لَا لِشَهْوَةٍ فَأَثَّرَتْ فِيهِ وَدَافَعَ وَأَنْزَلَ فَشَاةٌ وَقِيلَ: لَا.

(وَلَزِمَ بِكُلٍّ فُسُوقٌ وَإِنْ سِبَابَ مُؤْمِنٍ) أَيْ شَتْمَهُ أَوْ كَبِيرَةً مَا مِنْ الْكَبَائِرِ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْفُسُوقُ فِي الْآيَةِ كُلُّ مَعْصِيَةٍ، وَعَنْ الضَّحَّاكِ: التَّنَابُزُ