شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٣

وَرُخِّصَ فِي شَجَرٍ يُؤْكَلُ كَنَبْتٍ وَكُرِهَ ، .......................

------------------------------------------------

وَكَذَا سَائِرُ دَوَابِّهِ، وَإِنْ قَتَلَ قَمْلَةً فِي ذَلِكَ كَقُرَادٍ وَحَمْنَانِ فَلُقْمَةٌ عَلَى مَا مَرَّ وَلَوْ خَطَأً، وَقِيلَ: لَا جَزَاءَ فِي الْخَطَأِ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَدْهُنَ شُقُوقَ رِجْلِهِ أَوْ وَجْهِهِ أَوْ يَدَيْهِ، أَيْ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَا طِيبَ فِيهِ وَيُكْرَهُ لَهُ غَمْسُ رَأْسِهِ فِي الْمَاءِ لِئَلَّا يَقْتُلَ دَابَّةً، وَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا احْتِيَاطًا وَلَهُ غَسْلُ رَأْسِهِ بِالْمَاءِ وَلَا يُدَلِّكُهُ، أَوْ بَدَنَهُ عِنْدَ الْغَسْلِ مَخَافَةَ الْقَتْلِ، وَلَا يُدَلِّكُ رَأْسَهُ إلَّا بِإِبْهَامِهِ وَفِي التَّاجِ: مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً تَصَدَّقَ بِقَبْضَةِ طَعَامٍ، وَفِي ذَرَّةٍ أَوْ أُنْمُلَةٍ أَوْ قَمْلَةٍ وَنَحْوِهَا تَمْرَةٌ، وَمَا يُعْطَى فِيهِنَّ خَيْرٌ مِنْهُنَّ، وَكَذَا الْبَعُوضُ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ قَتَلَ قِرْدًا أَوْ حَلَمَةً وَنَحْوَهَا، وَفِي ضِفْدَعٍ قَبْضَةٌ مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ أَوْ دَقِيقٍ، وَيُكْرَهُ قَتْلُ نَمْلٍ وَلَا شَيْءَ فِيهِ وَلَا فِي الدَّرِّ، وَقِيلَ: يَتَصَدَّقُ وَلَا يَجْعَلُ قَمْلَةً فِي الشَّمْسِ لِتَمُوتَ بَلْ فِي ثَوْبِهِ، وَلَا يَغْسِلُ بِمَاءٍ سَخِينٍ لِيَقْتُلَهُ، وَفِي الدَّجَاجَةِ الْوَحْشِيَّةِ شَاةٌ، وَقِيلَ: فِي الْعُصْفُورِ وَالضُّفْدَعِ صَاعٌ، وَإِنْ قَتَلَ مُكَلَّبًا فَثَمَنُهُ لِصَاحِبِهِ وَلَا جَزَاءَ.

(وَرُخِّصَ فِي) الْقَطْعِ لِلْأَكْلِ (شَجَرٍ) مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ (يُؤْكَلُ كَنَبْتٍ) مِمَّا يُؤْكَلُ وَإِنْ اخْتَلَطَ بِمَا لَا يُؤْكَلُ أَوْ حَرَثَ مَا يُؤْكَلُ فَخَرَجَ مَعَهُ مَا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُحْرَثُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْتَنِبُ مَا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُحْرَثُ وَقَدْ يُرَخَّصُ فِي الْخَارِجِ فِي الْحَرْثِ لِلتَّعَذُّرِ (وَكُرِهَ) أَيْ مُنِعَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضٍ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَيَجُوزُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ أَوْلَى، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ مِنْ النَّهْيِ عَنْ قَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ.