شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

وَجُوِّزَ نَزْعُ السَّنَا الْمَكِّيِّ بِلَا قَطْعِ أَصْلِهِ وَشُرْبُهُ لِإِسْهَالٍ أَوْ لِضِرْسٍ. وَالْحَطَبِ الْيَابِسِ الْمَيِّتِ، وَالثَّمَرُ السَّاقِطُ كَالْوَرَقِ. وَكُرِهَ رَعْيُ شَجَرَةٍ وَيَتَقَرَّبُ بِمَعْرُوفٍ لَهُ. وَلَا يَضُرُّ حَافِرًا قَطْعُ شَجَرٍ صَغِيرٍ، وَإِنْ مِنْ أَصْلِهِ إنْ صَادَفَهُ بِحَفْرِهِ.

------------------------------------------------

(وَجُوِّزَ نَزْعُ السَّنَا) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ (الْمَكِّيِّ بِلَا قَطْعِ أَصْلِهِ) وَأَكْلُهُ، (وَشُرْبُهُ لِإِسْهَالٍ) أَيْ إخْرَاجِ مَا فِي الْبَطْنِ مِنْ الصَّفْرَاءِ وَالسَّوْدَاءِ وَالْبَلْغَمِ بِسُهُولَةٍ (أَوْ لِضِرْسٍ) أَوْجَعَتْهُ، وَالسَّنَا الْمَكِّيُّ يُسَمِّيهِ أَهْلُ عُمَانَ الْمُشَرِّقَ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ وَصَّافٍ.

(وَ) نَزْعُ (الْحَطَبِ الْيَابِسِ الْمَيِّتِ وَالثَّمَرُ السَّاقِطُ) وَجُوِّزَ وَلَوْ بِنَزْعٍ (كَالْوَرَقِ) السَّاقِطِ بِرَفْعِ الثَّمَرِ عَطْفًا عَلَى لَفْظِ نَزْعِ، وَكَالْوَرَقِ حَالٌ أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَكَالْوَرَقِ خَبَرٌ، وَفِي هَذَا الْأَخِيرِ ضَعْفٌ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مِنْ الْعِبَارَةِ حِلِّيَّةٌ الْوَرَقِ حتَّى يُحْمَلَ عَلَيْهِ الثَّمَرُ، وَكَذَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْعُودِ أَوْ الْغُصْنِ أَوْ الْوَرَقَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إذَا نَزَعَهُ غَيْرُكَ وَلَوْ عَمْدًا، وَلَا يَجُوزُ لِنَازِعِهِ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَقِيلَ: إنْ نَزَعَهُ بِلَا عَمْدٍ فَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ.

(وَكُرِهَ رَعْيُ شَجَرَةٍ وَيَتَقَرَّبُ بِمَعْرُوفٍ لَهُ) أَيْ لِأَجْلِ رَعْيِهِ، وَأُجِيزَ رَعْيُهُ وَلَكِنْ لَا يُوقِفْهَا عَلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

(وَلَا يَضُرُّ حَافِرًا قَطْعُ شَجَرٍ صَغِيرٍ وَإِنْ مِنْ أَصْلِهِ إنْ صَادَفَهُ بِحَفْرِهِ) لَا عَمْدًا وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَحْفِرُ يَقْطَعُ، وَذَلِكَ إذَا احْتَاجَ لِلْحَفْرِ.