شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٥

بَابٌ يَدْخُلُ مَكَّةَ قَادِمُهَا مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى .....................

------------------------------------------------

بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ دُخُولِ مَكَّةَ (يَدْخُلُ مَكَّةَ قَادِمُهَا مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى) إنْ قَدِمَ مِنْ الْمَغْرِبِ، وَيَنْزِلُ بِذِي طُوًى وَيَغْتَسِلُ فِيهِ، وَيُجْزِي الْوُضُوءُ، وَذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَلَا غُسْلَ وَلَا وُضُوءَ لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ لِأَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ، وَمَنْ جَاءَ مِنْ الْمَشْرِقِ دَخَلَ مِنْ جِهَتِهِ، وَهَكَذَا كُلٌّ وِجْهَتُهُ، هَذَا مَا مَالَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ مِنْ قَوْمِنَا، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ وَفِي الْأَثَرِ مِنْ سُنَنِ مَكَّةَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ جَانِبِ الْأَبْطَحِ مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءٍ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ، وَهِيَ الصُّغْرَى بِأَعْلَى مَكَّةَ يَهْبِطُ مِنْهَا عَلَى الْأَبْطَحِ وَالْمَقْبَرَةُ عَلَى يَسَارِهِ، وَقَدْ عَدَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ إلَيْهَا، وَإِذَا خَرَجَ الْحَاجُّ خَرَجَ مِنْ ثَنِيَّةِ كُدَيٍّ بِالتَّصْغِيرِ، وَقِيلَ: بِضَمِّ الْكَافِ وَالْقَصْرِ كَهُدَى وَهِيَ الثَّنِيَّةُ السُّفْلَى