الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٦مُلَبِّيًا حتَّى يَقِفَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَيَقْطَعَ التَّلْبِيَةَ، وَقِيلَ: حتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ وَقِيلَ: إذَا رَأَى الْبَيْتَ، فَإِذَا وَقَفَ بِالْبَابِ وَقَابَلَ الْبَيْتَ نُدِبَ لَهُ اسْتِقْبَالُهُ وَالتَّكْبِيرُ ثَلَاثًا قَائِلًا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَيَدْعُو بِمَا أَرَادَ، وَيَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ …
------------------------------------------------
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنْ السُّفْلَى، وَلَا ضَيْرَ عَلَى مَنْ دَخَلَهَا أَوْ خَرَجَهَا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ (مُلَبِّيًا حتَّى يَقِفَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَيَقْطَعَ التَّلْبِيَةَ وَقِيلَ:) لَا يَقْطَعُهَا (حتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ (وَقِيلَ:) يَقْطَعُهَا (إذَا رَأَى الْبَيْتَ فَإِذَا وَقَفَ بِالْبَابِ وَقَابَلَ الْبَيْتَ نُدِبَ لَهُ اسْتِقْبَالُهُ وَالتَّكْبِيرُ ثَلَاثًا قَائِلًا) عَقِبَ التَّكْبِيرِ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ) وَالْبَلَدُ بَلَدُكَ، وَالْبَيْتُ بَيْتُكَ، وَالْحَرَمُ حَرَمُكَ، جِئْتُ أَطْلُبُ رِضَاكَ وَإِتْمَامَ طَاعَتِكَ (وَيَدْعُو بِمَا أَرَادَ) وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَدْعِيَةِ فِي كُتُبِ الْمَنَاسِكِ أَوْ فِي الْأَلْسِنَةِ بِمُتَعَيَّنٍ (وَيَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ)، وَلَوْ دَخَلَ مِنْ الْبَابِ الَّذِي لَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْأَبْوَابِ الْمُحْدَثَةِ بَعْدَهُ إذْ وُسِّعَ الْمَسْجِدُ، وَيُقَدِّمُ
أَيَّ رِجْلَيْهِ أَرَادَ عِنْدَ دُخُولِ بَابِ شَيْبَةَ لِأَنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يُقَدِّمُ الْيُمْنَى دُخُولًا وَيُؤَخِّرُهَا خُرُوجًا لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّا بَعْدَهُ اسْتِحْسَانًا لَا وُجُوبًا، وَمِنْ أَيِّ بَابٍ دَخَلَ جَازَ، وَلَكِنْ اسْتَحَبُّوهُ لِمَا رُوِيَ: (أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مِنْهُ)، وَهُوَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَمَّا الْأَبْوَابُ الْمُوَالِيَةُ لِلْمَغْرِبِ، فَبَابُ الْخَيَّاطِينَ، وَالْبَابُ الَّذِي يَلِيهِ عَلَى الْيَسَارِ يُقَالُ لَهُ: بَابُ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، وَبَابُ السَّهْمَيْنِ، فَإِنْ دَخَلَ كُلُّ أَحَدٍ، مِمَّا يَلِيهِ مِنْ