الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٧قَائِلًا: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ إلَى وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ. وَإِذَا دَنَا مِنْ الْبَيْتِ قَالَ: اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا شَرَفًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا وَتَكْرِيمًا وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَيَمْسَحُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُومُ حِيَالَهُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ، فَإِذَا أَرَادَ الطَّوَافَ لَاذَ بِالْحَجَرِ قَدْرَ مَا لَا يُقَابِل.
------------------------------------------------
الْأَبْوَابِ أَوْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ جَازَ، وَلِلْمَسْجِدِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَابًا (قَائِلًا: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ) أَيْ ذُو السَّلَامَةِ مِنْ النَّقَائِصِ، أَوْ مِنْ الْجَوْرِ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ الْمَعْنَى أَنَّهُ سَلَّمَ خَلْقَهُ مِنْ الْجَوْرِ (إلَى وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ) هَكَذَا: وَمِنْكَ السَّلَامُ أَيْ كَلِمَةُ الْخَيْرِ وَالْإِنْعَامِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُنَا: فَحَيِّنَا يَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ، أَيْ أَنْتَ الْمُنْتَهَى وَالْغَايَةُ فِي الْخَيْرِ، فَحَيِّنَا يَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ، وَهِيَ الْجَنَّةُ لِأَنَّهَا وَمَنْ فِيهَا سَالِمُونَ مِنْ الْآفَاتِ، أَوْ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يُسَلِّمُونَ عَلَى مَنْ فِيهَا، أَوْ كُلُّ سَلَامَةٍ فِي الْخَلْقِ إنَّمَا هِيَ مِنْكَ.
(وَإِذَا دَنَا مِنْ الْبَيْتِ قَالَ: اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا شَرَفًا) فِي ذَاتِهِ، (وَتَعْظِيمًا) مِنْ النَّاسِ، (وَبِرًّا وَتَكْرِيمًا) أَيْ زِدْهُ طَاعَةً تُوقَعُ عِنْدَهُ وَأَنْ يُكْرِمَهُ النَّاسُ بِالتَّوْقِيرِ، (وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَيَمْسَحُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ) الْيُمْنَى إنْ قَدَرَ، وَلَا يَعْلُهُ بِيَدِهِ، بَلْ يَمْسَحُهُ مِنْ جَانِبٍ أَوْ تَحْتُ، وَكَذَا لَا يَعْلُهُ بِفِيهِ إذَا قَبَّلَهُ، وَيَقُولُ اللَّهُمَّ: أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا، وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ، اشْهَدْ لِي بِالْوَفَاءِ، وَيَدْعُو بِمَا أَرَادَ (وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُومُ) يَقِفُ (حِيَالَهُ) مُقَابَلَتَهُ حتَّى لَا يَضُرَّ أَحَدًا وَلَوْ خَارِجًا مِنْ الْمَطَافِ (وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(فَإِذَا أَرَادَ الطَّوَافَ لَاذَ بِالْحَجَرِ) الْتَوَى بِهِ (قَدْرَ مَا لَا يُقَابِلُ