شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً إلَخْ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ إنْ قَدَرَ وَيَمْسَحُهُ وَلَا يُؤْذِي أَحَدًا، ثُمَّ يَمْشِي وَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ. فَإِذَا وَصَلَ رُكْنَ الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا كَبَّرَ حِيَالَهُ بِلَا إيذَاءٍ، ثُمَّ يُكَبِّرُ عِنْدَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ إيمَانًا بِكَ كَمَا مَرَّ ،

------------------------------------------------

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً إلَخْ) هَكَذَا وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، (وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ) الْمَذْكُورَ (إنْ قَدَرَ، وَيَمْسَحُهُ وَلَا يُؤْذِي أَحَدًا، ثُمَّ يَمْشِي وَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ) وَقِيلَ: يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَرُكْنِ الْحَجَرِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً إلَخْ.

(فَإِذَا وَصَلَ رُكْنَ الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ) أَيْ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَهُوَ اسْتِلَامٌ لِلرُّكْنِ لِأَنَّهُ مِنْهُ، (إنْ قَدَرَ، وَإِلَّا كَبَّرَ حِيَالَهُ بِلَا إيذَاءٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ عِنْدَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ إيمَانًا بِكَ) إلَخْ، (كَمَا مَرَّ) فَتَرَاهُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَمَرَكَ بِاسْتِلَامِ رُكْنِ الْحَجَرِ، وَرُكْنِ الْيَمَنِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، وَيُجْزِي فِي الطَّوَافِ كُلِّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إلَخْ، وَبَعْضُهُ وَمَا هُوَ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ بِتَكْرِيرٍ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ كَرِهَهَا بَعْضٌ، وَقَالَ بَعْضٌ: إنَّهَا جَائِزَةٌ بِلَا كَرَاهَةٍ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: تُكْرَهُ جَهْرًا وَلَا تُكْرَهُ سِرًّا، وَالذِّكْرُ أَوْلَى، وَقِيلَ: لَا يُجْزِي فِي الطَّوَافِ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ قَوْلِنَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إلَخْ، وَلَا يُجْزِي سَائِرُ الْأَدْعِيَةِ عَنْهُ وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَخْذًا مِنْ حَدِيثِ أَصْلُ مَا يُقَالُ فِي الطَّوَافِ مِنْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالُوا فِي طَوَافِهِمْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَأَنَّ آدَمَ زَادَ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ زَادَ: الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ