الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٨وَالْخُرُوجُ إلَيْهِ مِنْ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ الْمُذَهَّبَتَيْنِ مِنْ بَابِ الصَّفَا وَالدُّعَاءُ بِـ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. الْآيَةَ ، ...................
------------------------------------------------
بِدَلِيلِ: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾، وَمِنْ أَدِلَّةِ الْوُجُوبِ: ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْعَى وَيَقُولُ: اسْعَوْا فَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ﴾، وَأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَةِ أَنْ لَا تُحْمَلَ عَلَى الْوُجُوبِ إلَّا لِدَلِيلٍ (وَ) سُنَّ (الْخُرُوجُ إلَيْهِ مِنْ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ الْمُذَهَّبَتَيْنِ) سَارِيَتَانِ مُوِّهَ أَعْلَاهُمَا بِالذَّهَبِ، وَحَدَّثَنِي ثِقَةٌ عَنْ عُمَانِيٍّ لَقِيَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَحَدَ السَّارِيَتَيْنِ مُوَالِيَةٌ لِمَقَامِ ابْنِ حَنْبَل، وَالْأُخْرَى الْمُنْفَصِلَةَ عَنْهُ إلَى جِهَةِ الْيَمِينِ لِمَا قَابَلَهُمَا مِنْ الْحَجَرِ وَهُوَ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ أَوَّلًا (مِنْ بَابِ الصَّفَا)، وَيُقَالُ لَهُ بَابُ الْجَنَائِزِ بِحِيَالِ
الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِي مُقَابَلَتِهِ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَمَنْ خَرَجَ إلَى الصَّفَا مِنْ غَيْرِ بَابِ الْجَنَائِزِ فَقَدْ أَخْطَأَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ غَطَّى رَأْسَهُ وَهُوَ يَسْعَى فَلْيَصْنَعْ مَعْرُوفًا ا هـ (وَالدُّعَاءُ) عِنْدَ الْخُرُوجِ (بِ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ الْآيَةَ) تَمَامُهَا، ﴿نَصِيرًا﴾، أَيْ اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُخُولِي مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَخُرُوجِي مُحْرَجَ صِدْقٍ، وَيَعْنِي مَا مَضَى مِنْ دُخُولٍ وَخُرُوجٍ وَمَا يُسْتَقْبَلُ، وَالصِّدْقُ مُوَافَقَةُ مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ تَحْقِيقِ الْعَمَلِ وَإِخْلَاصِهِ أَوْ الْكَرَامَةِ بِذِكْرِ الْآيَةِ، وَيَتَذَكَّرُ بِهَا ذَلِكَ الْمَعْنَى تَذَكُّرًا فَقَطْ، وَإِلَّا فَإِنَّ مَعْنَى الْآيَةِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ تَفْسِيرِهَا فِي الْجَنَائِزِ، وَيَجُوزُ