الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤وَجَازَ فِيهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا الْمُبَايَعَةُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا بِهِ اشْتَرَاهُ وَشَرِبَهُ، وَإِنْ عَيِيَ فِيهِ اسْتَرَاحَ وَبَنَى، وَكَذَا إنْ خَرَجَ لِمُهِمٍّ لَا يَقْطَعُ نِيَّةَ السَّعْيِ، وَيُعِيدُ إنْ قَطَعَهَا، وَمَنْ سَعَى قَبْلَ الطَّوَافِ لَمْ يُجْزِهِ، وَكُرِهَ بِرُكُوبٍ بِلَا ضَرُورَةٍ .....
------------------------------------------------
بَقِيَ كَذَلِكَ، وَيَجُوزُ لَهُ الْوُضُوءُ وَالْبِنَاءُ، وَيَجُوزُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَالنُّفَسَاءِ، وَأَوْجَبَهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، (وَجَازَ فِيهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا الْمُبَايَعَةُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا بِهِ) أَيْ بِالْبِيَاعِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْمُبَايَعَةِ (اشْتَرَاهُ وَشَرِبَهُ)، وَمِثْلُهُ الطَّعَامُ، (وَإِنْ عَيِيَ فِيهِ اسْتَرَاحَ وَبَنَى) وَلَوْ وَسَطَ شَوْطٍ (وَكَذَا إنْ خَرَجَ لِمُهِمٍّ لَا يَقْطَعُ نِيَّةَ السَّعْيِ وَيُعِيدُ إنْ قَطَعَهَا، وَمَنْ سَعَى قَبْلَ الطَّوَافِ) وَلَمْ يُعِدْهُ حتَّى جَامَعَ أَوْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ (لَمْ يُجْزِهِ)، وَلَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ أَعَادَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا عَلَيْهِ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ.
(وَكُرِهَ بِرُكُوبٍ بِلَا ضَرُورَةٍ) وَصَحَّ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، وَيَلْتَحِقُ بِالرَّاكِبِ الْمَحْمُولُ فَوْقَ نَاسٍ أَوْ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ فِي شَيْءٍ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَهَلْ يُجْزِ الْحَامِلَ وَالْمَحْمُولَ؟ قُلْت: نَعَمْ، وَ: ﴿طَافَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا، وَسَعَى رَاكِبًا لِشَكِيَّةٍ﴾، كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْإِيضَاحِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا بِلَا شَكِيَّةٍ كَذَا قِيلَ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَلْ طَوَافُهُ رَاكِبًا لِشَكْوَى أَوْ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْأَلُوهُ أَوْ لِلْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا؟ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ إلَّا أَنَّ الْمَشْيَ أَوْلَى، وَالرُّكُوبَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَالْمَنْعُ أَرْجَحُ لِأَنَّ