شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٦

، وَحَلُّ الْمُتَمَتِّعِ كَمَا وُصِفَ. وَيُحْرِمُ لِلْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَلَزِمَ الْقَارِنَ إحْرَامُهُ كَالْمُفْرِدِ إنْ لَمْ يُحَوِّلْ لِلْعُمْرَةِ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ كَمَا مَرَّ.

------------------------------------------------

حَلَقَ فَمَكْرُوهٌ فِي حَقِّهِمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا، وَقِيلَ: عَلَيْهِ دَمٌ، فَإِنْ وَجَدَ الْمُحْرِمُ مُحِلًّا مِنْ إحْرَامِهِ أَوْ مَنْ لَمْ يُحْرِمْ أَصْلًا حَلَقَ لَهُ أَوْ قَصَّرَ، وَإِلَّا قَصَّرَ لِنَفْسِهِ أَوْ حَلَقَ، ثُمَّ يُقَصِّرُ أَوْ يَحْلِقُ لِغَيْرِهِ، وَإِذَا حَلَقَ لِنَفْسِهِ أَوْ قَصَّرَ فَقَدْ جَبَرَ مَا فَاتَهُ إذَا حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ لِغَيْرِهِ بَعْدُ، فَيَنْوِي الْجَبْرَ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا كَمَا اخْتَلَفَ قَوْمُنَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْلِقَ لِلْمُحْرِمِ بَعْدَ رَمْيِ الْمَحْلُوقِ لَهُ الْجَمْرَةَ، وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُ مِنَّا، وَقَالَ أَبُو الْمُهَاجِرِ: لَا يَجُوزُ قَبْلَ رَمْيِ الْحَالِقِ أَنْ يَحْلِقَ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْمَحْلُوقُ لَهُ قَدْ رَمَاهَا، وَكَذَا بَعْدَ الرَّمْيِ وَقَبْلَ الذَّبْحِ لِمَنْ لَهُ مَا يَذْبَحُ (وَحَلُّ الْمُتَمَتِّعِ كَمَا وُصِفَ) عِنْدَ انْحِدَارِهِ مِنْ الْمَرْوَةِ وَالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ.

(وَيُحْرِمُ لِلْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) وَهُوَ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ، وَذَلِكَ هُوَ الْمُخْتَارُ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ، وَأُجِيزَ قَبْلَ ذَلِكَ، (وَلَزِمَ الْقَارِنَ إحْرَامُهُ كَالْمُفْرِدِ إنْ لَمْ يُحَوِّلْ) الْمُفْرِدُ حَجَّهُ (لِلْعُمْرَةِ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ) مُتَعَلِّقٌ بِ لَزِمَ، وَيَحِلُّ بِالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ (بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ كَمَا مَرَّ) أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَى رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.