شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٤

فَصْلٌ سُمِّيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَعَرَفَةُ بِذَلِكَ لِمَا رَأَى الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ أُمِرَ بِذَبْحِ ابْنِهِ أَصْبَحَ يُرَوِّي يَوْمَهُ فِكْرًا، أَمِنَ اللَّهِ الْحَكَمُ، أَمْ مِنْ الشَّيْطَانِ؟ ثُمَّ رَأَى لَيْلَةَ عَرَفَةَ ذَلِكَ أَيْضًا فَلَمَّا أَصْبَحَ عَرَفَ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ....

------------------------------------------------

فَصْلٌ (سُمِّيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَعَرَفَةُ بِذَلِكَ لِمَا رَأَى الْخَلِيلُ) إبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ أُمِرَ بِذَبْحِ ابْنِهِ أَصْبَحَ يُرَوِّي يَوْمَهُ) أَيْ يُفَكِّرُ (فِكْرًا) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ، وَفِكْرًا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، (أَمِنَ اللَّهِ) هَذَا (الْحَكَمُ أَمْ مِنْ الشَّيْطَانِ)؟ وَقِيلَ: لِأَنَّ النَّاسَ يَسْتَعِدُّونَ الْمَاءَ فِيهِ لِمَا بَعْدُ كَمَا مَرَّ، (ثُمَّ رَأَى لَيْلَةَ عَرَفَةَ ذَلِكَ أَيْضًا فَلَمَّا أَصْبَحَ عَرَفَ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى)، فَسُمِّيَتْ عَرَفَةَ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ لِأَنَّ جِبْرِيلَ انْطَلَقَ بِإِبْرَاهِيمَ يُرِيهِ الْمَشَاعِرَ حتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَقَالَ لَهُ: عَرَفْتَ؟ فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ، وَقِيلَ: لِأَنَّ آدَمَ عَرَفَ فِيهَا حَوَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بَعْدَ أَنْ أُهْبِطَا، وَقِيلَ: لِأَنَّ