الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حَدِّهَا حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَهُوَ مَا يَلِي الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ حِيَاضُ الْمَاءِ عِنْدَ مَجْمَعِ الْجَبَلِ الْكَبِيرِ عَنْ يَمِينِ الذَّاهِبِ لِعَرَفَاتٍ، وَالصَّغِيرِ الْجَامِعِ لِمَاءِ مِنًى وَلَا حَجَّ لِمَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، وَمَنْ غَدَا إلَيْهَا وَبَلَغَ مُحَسِّرًا نُدِبَ وُقُوفُهُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا يُجَاوِزُ مِنًى قَبْلَهُ …
------------------------------------------------
لَيْلًا لَا نَهَارًا أَيَّامَ مِنًى نَوْمًا مُتَمَكِّنًا لَا بِنُعَاسٍ وَلَا بِغَلَبَةٍ، وَلَا بِغَيْرِ وَضْعِ رَأْسٍ بِأَنْ يَنْتَظِرَ أَصْحَابَهُ فَيَنَامُ بِلَا عَمْدٍ.
(وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حَدِّهَا حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَ) حَدُّهَا (هُوَ مِمَّا يَلِي الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ) وَهُوَ جَمْعٌ (حِيَاضُ الْمَاءِ عِنْدَ مَجْمَعِ) مَاءِ (الْجَبَلِ الْكَبِيرِ عَنْ يَمِينِ الذَّاهِبِ لِعَرَفَاتٍ، وَالصَّغِيرِ الْجَامِعِ لِمَاءِ مِنًى)، وَلَا يُوقَفُ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ لَيْلَةَ عَرَفَةَ، وَلَا يُجَاوِزُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الْوُقُوفُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ مِنًى وَلَكِنْ لَا
يُجَاوِزُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ عَلَى الْجَبَلِ.
(وَلَا حَجَّ لِمَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ وَمَنْ غَدَا إلَيْهَا وَبَلَغَ مُحَسِّرًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ مُشَدَّدَةً، وَادٍ قُرْبَ الْمُزْدَلِفَةِ، سُمِّيَ لِأَنَّ فِيلَ أَصْحَابِ الْفِيلِ حُسِرَ فِيهِ أَيْ أُعْيِيَ فِيهِ، فَكَأَنَّ الْوَادِيَ هُوَ الَّذِي أَعْيَاهُ، وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ مَكَّةَ: وَادِيَ النَّارِ لِأَنَّ رَجُلًا اصْطَادَ فِيهِ فَنَزَلَتْ نَارٌ فَأَحْرَقَتْهُ، (نُدِبَ وُقُوفُهُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، (وَلَا يُجَاوِزُ مِنًى قَبْلَهُ): الطُّلُوعِ، وَإِنْ فَعَلَ فَدَمٌ، وَقِيلَ: لَا، وَهَذَا تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حَدِّهَا حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَحْذِيرًا بِالْحَوْطَةِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْحَدِّ مَا حَدَّهُ النَّاسُ، وَلَعَلَّ مِنًى عِنْدَ اللَّهِ