الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠فَإِذَا فَرَغْتَ فَقِفْ وَادْعُ بِمَا فُتِحَ عَلَيْكَ وَبِمَا دَعَوْتَ بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَة، وَاجْتَهِدْ ....
------------------------------------------------
عَشَرَ، وَلَا تَبْلُغُ مِنًى نِصْفَ طَرِيقِ عَرَفَاتٍ، وَقَدْ قِيلَ: بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ، وَبَيْنَ مِنًى وَعَرَفَةَ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ، وَيَبْلُغُ الْإِمَامُ عَرَفَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ.
وَإِذَا زَالَتْ خَطَبَ وَعَلَّمَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ وَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَعَلَى الْإِمَامِ إقَامَةُ الْحَجِّ لِلنَّاسِ، فَإِنْ لَمْ يَحُجَّ النَّاسُ فِي سَنَةٍ هَلَكَ الْجَمِيعُ، وَيَأْتِي الْإِمَامُ الْمَسْجِدَ فِي عَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَإِذَا زَالَتْ خَطَبَ وَجَمَعَ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ، وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، وَيَعِظُ وَيُعَلِّمُ الْمَنَاسِكَ
وَيَدْعُو وَيَنْزِلُ مِنْ الْمِنْبَرِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ وَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ قَبْلَ أَذَانِ الظُّهْرِ، وَيَفْعَلُ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّنَاءِ وَغَيْرِهِ بَعْدَهُ، وَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ لِلْعَصْرِ، فَذَلِكَ أَذَانٌ وَاحِدٌ وَإِقَامَتَانِ، وَبِذَا أَخَذْنَا نَحْنُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ مَالِكٌ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إنْ أُذِّنَ لِلْعَصْرِ فَحَسَنٌ، وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ الْيَوْمَ السَّابِعَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِالذَّهَابِ لِمِنًى مِنْ الْغُدُوِّ، يُعَلِّمُهُمْ بِمَا يَفْعَلُونَهُ إلَى عَرَفَةَ، وَلَا يَجْلِسُ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ، وَقِيلَ: يَجْلِسُ فِيهَا مَرَّتَيْنِ، وَقِيلَ: يَجْلِسُ مَرَّةً فِي أَثْنَائِهَا وَهِيَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَيَخْطُبُ بِعَرَفَةَ كَمَا مَرَّ وَيَجْلِسُ فِي وَسَطِ خُطْبَتِهَا، وَيَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ.
(فَإِذَا فَرَغْتَ فَقِفْ) عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ خَلْفِهِ، وَإِنْ وَقَفَ يَسَارَهُ أَوْ أَمَامَهُ جَازَ، وَقِيلَ: أَفْضَلُ الْمَوَاقِفِ يَمِينُهُ ثُمَّ يَسَارُهُ ثُمَّ خَلْفُهُ، وَيَجُوزُ الْقُعُودُ فِي الْأَرْضِ وَالرُّكُوبُ وَالِاضْطِجَاعُ مَعَ الذِّكْرِ وَلَوْ لِقَادِرٍ، وَالْقِيَامُ أَفْضَلُ كَمَا فِي التَّاجِ وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ إلَّا مَنْ لَمْ يَقْدِرْ، أَوْ مَنْ قَدَرَ وَأَرَادَ الِاسْتِرَاحَةَ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا حَجَّ لِمَنْ أَفَاضَ مِنْهَا قَبْلَ الزَّوَالِ، وَيَرْجِعُ إلَيْهَا وَيُدْرِكُ وَقْتًا يَجُوزُ فِيهِ الْوُقُوفُ، وَلَا اعْتِدَادَ بِالْوُقُوفِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَإِنَّمَا الْوُقُوفُ بَعْدَهُ (وَادْعُ بِمَا فُتِحَ عَلَيْكَ وَبِمَا دَعَوْتَ بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَة، وَاجْتَهِدْ