شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٣

لَا حَجَّ لِمَنْ فَاتَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا أَوْ أَفْسَدَه .........................

------------------------------------------------

(وَلَا حَجَّ لِمَنْ فَاتَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا أَوْ أَفْسَدَهُ)، وَلَا يُجْبَرُ بِالدَّمِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُ بِإِفْسَادِ وَاحِدٍ مِنْهَا دَمٌ، وَلَا حَجَّ لِمُفْسِدِهِ، غَيْرَ أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ إحْرَامَهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ لِلْمِيقَاتِ إنْ جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ وَأَحْرَمَ مِنْهُ يُجَدِّدُ إحْرَامَهُ عِنْدَ بَعْضٍ مِنْ حَيْثُ كَانَ، وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، أَوْ سَكِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ صَحَّ حَجُّهُ، وَقِيلَ: إنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ.

وَكَذَا مَنْ حُبِسَ بَعْدَ الْوُقُوفِ عَنْ مِنًى حتَّى مَضَتْ أَيَّامُهَا، وَمَنْ سَكِرَ مِنْ أَوَّلِ الْوُقُوفِ إلَى آخِرِهِ فَلَا حَجَّ لَهُ، وَقِيلَ: لَهُ حَجٌّ، وَمَنْ أَفَاضَ وَأَدْرَكَ بَعْضًا فَلَهُ حَجٌّ إجْمَاعًا، وَالنَّوْمُ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَزِمَ الدَّمُ لِلنَّوْمِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ مُبْطِلِ الْحَجِّ، وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَلَوْ قَبْلَ تَمَامِهِ قَضَى وَلِيُّهُ عَنْهُ الْمَنَاسِكَ، أَوْ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ لَهُ، وَالْمَرِيضُ يُحْمَلُ لِعَرَفَةَ وَكَذَا الْكَبِيرُ، وَيُحْمَلُ لِلْمَشَاعِرِ فَيَفْعَلُ وَقِيلَ: مَنْ نَامَ بِعَرَفَةَ حتَّى أَفَاضَ النَّاسُ وَانْتَبَهَ بَعْدَ الْغُرُوبِ اغْتَسَلَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَقِفُ مَكَانَهُ يَدْعُو وَيَتَضَرَّعُ وَيُلَبِّي وَيَطْلُبُ حَوَائِجَهُ وَيَسْتَغْفِرُ مِمَّا ضَيَّعَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْقِفِ إلَى الْعَتَمَةِ، ثُمَّ يَلْحَقُ إلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَعَلَيْهِ شَاةٌ سَمِينَةٌ، وَيُوصِي قِيلَ: مَرِيضٌ عَجَزَ عَنْ حَجٍّ بِهِ فَإِذَا عُوفِيَ وَقَدَرَ حَجَّ، وَإِنْ مَاتَ اُسْتُؤْجِرَ لَهُ حَاجٌّ عَنْهُ، إلَّا إنْ مَرِضَ مَرَضًا اُعْتِيدَ أَنَّهُ لَا يَقُومُ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ لَهُ وَهُوَ حَيٌّ، وَإِنْ مَرِضَ مُعْتَمِرٌ وَعَجَزَ عَنْ قَضَاءِ عُمْرَتِهِ أُحْرِمَ بِالْحَاجِّ وَحُمِلَ، فَإِذَا قَضَى

أَجْزَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ لَهُمَا، ويفل بِالْمِنَى كَالْحَاجِّ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الرَّمْيِ أَمَرَ بِهِ غَيْرَهُ، وَوَلِيُّهُ أَوْلَى بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ رَجُلًا فَامْرَأَةٌ، وَإِنْ عُوفِيَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مِنًى فِي يَوْمٍ رَمَى عَنْهُ غَيْرُهُ فِيهِ اُخْتِيرَ أَنْ يُعِيدَ بِنَفْسِهِ، وَأَجْزَاهُ الْمَاضِي، وَيُحْمَلُ بِالْمِحَفَّةِ وَيُطَافُ بِهِ وَيَسْعَى.

وَإِنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَأَصَابَ رَاحَةً وَخَافَ فَوْتَ الْحَجِّ سَنَتَهُ فَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِقَضَاءِ الْبَاقِي عَنْهُ إنْ عَجَزَ، فَإِنْ تَحَمَّلَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشَقَّةَ وَطَافَ