شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

وَيُجْبِرُ غَيْرَهَا بِدَمٍ وَمَنْ تَعَجَّلَ مِنْ مِنًى إلَيْهَا قَبْلَ الْفَجْرِ لَزِمَهُ دَمٌ، وَمِنْ الذِّكْرُ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَنُدِبَ الْغُسْلُ .......................

------------------------------------------------

وَرَكَعَ وَلَوْ مُضْطَجِعًا أَجْزَاهُ، وَإِنْ عَجَزَ كَبَّرَ خَمْسًا، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى دَابَّةٍ فِي السَّعْيِ وَأَرَادَ حَثَّهَا حَرَّكَهَا بِمَا أَمْكَنَهُ، وَيُرْمَى عَنْهُ مَحْمُولًا إنْ عَجَزَ أَنْ يَرْمِيَ، وَإِنْ جَهِلَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْمُوا عَنْهُ ذَبَحَ تِسْعًا لِكُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْعَقَبَةِ دَمٌ أَيْضًا، وَمَنْ عَجَزَ وَلَوْ عَنْ الرُّكُوبِ بِزَمَانَةٍ فَقِيلَ: يُحَجُّ عَنْهُ ثُمَّ يُعِيدُ إنْ اسْتَطَاعَ بَعْدُ، وَقِيلَ: إنْ عَجَزَ حُجَّ عَنْهُ حتَّى أَجْزَاهُ، وَقِيلَ: لَا يُحَجُّ عَنْهُ مَا حَيِيَ إلَّا مَا مَرَّ عَلَى إتْمَامِ الْبَاقِي، وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَاصِدًا لِلْبَيْتِ هَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يُهِلَّ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَوْ لَا حتَّى يَفْعَلَ هُوَ؟ قَالَ الرَّبِيعُ: مَنْ أَمَّ الْبَيْتَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَهَلَّ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ثُمَّ وَقَفُوا بِهِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا أَجْزَاهُ، وَمَنْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَهُوَ عَلَى إحْرَامِهِ، وَمَنْ ارْتَدَّ قَبْلَ الْغُرُوبِ لَمْ يَنْفَعْهُ وُقُوفُهُ، وَإِنْ ارْتَدَّ بَعْدَهُ فَخِلَافٌ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ غَيْرُ تَامٍّ إنْ لَمْ يَزُرْ، (وَيُجْبِرُ غَيْرَهَا بِدَمٍ،).

(وَمَنْ تَعَجَّلَ مِنْ مِنًى إلَيْهَا) إلَى عَرَفَاتٍ (قَبْلَ الْفَجْرِ لَزِمَهُ دَمٌ)، وَفِي بَعْضِ آثَارِ أَصْحَابِنَا: مَنْ تَعَجَّلَ إلَى عَرَفَةَ لَيْلَةَ مِنًى فَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ ا هـ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إنْ غَدَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَمَنْ بَاتَ بِمَكَّةَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ وَصَلَّى بِهَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَرَّ بِمِنًى إلَى عَرَفَةَ أَسَاءَ وَلَا عَلَيْهِ، وَمَنْ مَنْزِلُهُ بِالْأَبْطَحِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَتَى مَسْجِدَ الْجِنِّ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَمَضَى إلَى مِنًى وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَ طَوَافًا اسْتَحَبَّهُ الْفُقَهَاءُ، (وَسُنَّ الذِّكْرُ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ)، وَلْيَحْذَرْ الْكَلَالَ وَالْغَفْلَةَ، وَلْيَجْتَهِدْ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ دُونَ رَفْعِ صَوْتِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ يُلَبِّي رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ، وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الصَّوْمُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِيَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ.

(وَنُدِبَ الْغُسْلُ