الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٦وَالْوُقُوفُ لِلْغُرُوبِ وَاجِبٌ، وَمَنْ أَفَاضَ قَبْلَهُ لَمْ يَتِمَّ حَجُّهُ، وَقِيلَ: " الْحَجُّ عَرَفَةَ "، مَنْ أَدْرَكَ فِيهِ مِنْ الشَّمْسِ قَدْرَ: الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ أَدْرَكَهُ وَإِنْ غَرَبَتْ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا فَاتَهُ، وَقِيلَ: مَنْ وَقَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَاعَةً مِنْ اللَّيْلِ وَلَحِقَ .....
------------------------------------------------
مِنْهَا ، وَعَرَفَةُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا تُجَاوِزُ، فَمَنْ وَقَفَ فِي غَيْرِهَا إلَى الْغُرُوبِ فَلَا حَجَّ لَهُ وَلَوْ كَانَ قَدْ دَخَلَهَا، كَذَا عَنْ جَابِرٍ وَخَالَفَنَا نَاسٌ، (وَالْوُقُوفُ لِلْغُرُوبِ وَاجِبٌ) فِيهَا، وَمَنْ وَقَفَ فِي غَيْرِهَا وَغَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَاقِفًا فِيهَا وَلَوْ قَلِيلًا تَمَّ حَجُّهُ، (وَمَنْ أَفَاضَ قَبْلَهُ لَمْ يَتِمَّ حَجُّهُ) خِلَافًا لِبَعْضِ قَوْمِنَا إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهَا وَأَدْرَكَ الْوُقُوفَ قَبْلَهُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَرُخِّصَ بَعْدُ إنْ أَفَاضَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ حَدِّهَا إلَّا بَعْدَهُ أَنْ يَتِمَّ حَجُّهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ إنْ نَوَى الْإِفَاضَةَ لِأَنَّ الْفَرْضَ اللُّبْثُ وَهُوَ قَدْ انْتَقَلَ، كَمَنْ حَلَفَ لَا يَذْهَبُ لِدَارِ فُلَانٍ فَانْقَلَبَ إلَيْهَا يَحْنَثُ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَيْهَا مِنْ بَابِ الدَّارِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، (وَقِيلَ:) أَيْ رُوِيَ: (﴿الْحَجُّ عَرَفَةَ﴾)، أَيْ وُقُوفُهَا مُعْظَمُ الْحَجِّ وَمُعْتَمَدِهِ، (مَنْ أَدْرَكَ فِيهِ مِنْ الشَّمْسِ قَدْرَ: الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ) سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ (أَدْرَكَهُ) أَيْ الْحَجَّ، وَمَعْنَى إدْرَاكِ ذَلِكَ مِنْ الشَّمْسِ إدْرَاكُهُ وَهِيَ مُضِيئَةٌ مِنْ الْمَغْرِبِ فِيمَا قَابَلَهَا مِنْ سَمَاءِ الْمَشْرِقِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ أَدْرَكَ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، وَقِيلَ: وَلَوْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ.
وَفِي التَّاجِ: أَقَلُّ الْوُقُوفِ عِنْدَنَا ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ، (وَإِنْ غَرَبَتْ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا فَاتَهُ) الْحَجُّ وَعَلَيْهِ دَمٌ، (وَقِيلَ: مَنْ وَقَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَاعَةً مِنْ اللَّيْلِ وَلَحِقَ