الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٠.........................................................................
------------------------------------------------
وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ}، وَيُسْتَحَبُّ لِمُرِيدِ الدَّفْعِ إنْ اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، قَالَ الشَّيْخُ: بَلَغَنَا {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَا إلَى عَرَفَاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مِنًى وَنَزَلَ
بِهَا، فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ قَامَ وَخَطَبَ النَّاسَ وَرَغَّبَهُمْ، ثُمَّ أَتَى مُصَلًّى فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَوَقَفَ، وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَصُومَ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرِهِ}، يَعْنِي أَمَرَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بِمِنًى أَنَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْمُتْعَةُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ هَدْيٌ وَلَا مَا يَشْتَرِي بِهِ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ.
السَّابِعُ وَالثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ، وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ، أَوْ السَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالثَّامِنُ، وَسَبْعَةٌ إذَا رَجَعَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ تَحْقِيقًا، أَوْ أَطَاقَهُ فَلْيَحْمِلْ عَلَى بَعِيرِهِ، أَيْ فَلْيَحْمِلْ مَتَاعَهُ عَلَى بَعِيرِهِ إلَى عَرَفَاتٍ بِلَا صَوْمٍ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي عَرَفَةَ، وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَلْيَصُمْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ تَرْخِيصًا وَتُجْزِيهِ، وَأَمَّا مَنْ لَهُ هَدْيٌ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ عَلَى بَعِيرِهِ وَيَتَعَجَّلُ إنْ شَاءَ فِي يَوْمَيْنِ.