شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

فَصْلٌ يَقُولُ آتِ جَمْعًا: اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ جَمْعٌ فَاجْمَعْ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ إلَخْ مَا مَرَّ؛ وَلْيَجْتَهِدْ لَيْلَهُ فِي الدُّعَاءِ لِمَا قِيلَ: إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَا تُغْلَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ .......................

-----------------------------------------------------

فَصْلٌ (يَقُولُ: آتِ جَمْعًا) بِالصَّرْفِ لِأَنَّهُ اسْمُ مَوْضِعٍ وَلَا عَلَامَةَ تَأْنِيثٍ فِيهِ، وَإِنْ اُعْتُبِرَ فِيهِ مَعْنَى الْبُقْعَةِ ضَعُفَ مَنْعُ صَرْفِهِ لِأَنَّهُ ثُلَاثِيٌّ سَاكِنُ الْوَسَطِ تَأْنِيثُهُ بِالتَّأْوِيلِ، (اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ جَمْعٌ فَاجْمَعْ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ إلَخْ مَا مَرَّ): أَيْ كُلَّهَا، وَاصْرِفْ عَنِّي جَوَامِعَ الشَّرِّ كُلَّهَا، لَكِنَّ الَّذِي مَرَّ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ لَفْظُ كُلِّهَا وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَتُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِآخِرِ مَا مَرَّ: وَاجْعَلْنِي مُتَّبِعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِأَنْ يَقُولَ: وَاصْرِفْ عَنِّي جَوَامِعَ الشَّرِّ، وَعَرِّفْنِي فِيهَا مَا عَرَّفْتَ أَوْلِيَاءَكَ وَأَهْلَ طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْنِي مُتَّبِعًا سُنَّةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَكِنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا إلَّا مَا ذَكَرْتُ أَوَّلًا، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ هُنَا ذَلِكَ أَلَا وَاجْعَلْنِي إلَخْ، (وَلْيَجْتَهِدْ لَيْلَهُ فِي الدُّعَاءِ) وَالتَّلْبِيَةِ وَالذِّكْرِ لِمَا قِيلَ إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَا تُغْلَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ،