الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥وَالذِّكْرُ فِيهِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: فَرْضٌ، وَتَلْزَمُ قِيلَ: مَنْ لَمْ يَقِفْ بِجَمْعٍ مَعَ النَّاسِ بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ شَاةٌ وَتَمَّ حَجُّهُ ....
------------------------------------------------
(وَالذِّكْرُ فِيهِ) فِي جَمْعٍ (سُنَّةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) وَهُوَ مَذْهَبُنَا يَجْبُرُهَا الدَّمُ، (وَقِيلَ: فَرْضٌ) وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ وَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَيَكُونَ الذِّكْرُ عِنْدَهُ فَرْضًا مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ نَدْبًا وَفِي سَائِرِ الْمُزْدَلِفَةِ مِنْ السُّنَّةِ، (وَتَلْزَمُ قِيلَ: مَنْ لَمْ يَقِفْ بِجَمْعٍ مَعَ النَّاسِ بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ شَاةٌ وَتَمَّ حَجُّهُ)، وَشَاةٌ فَاعِلُ تَلْزَمُ، وَأَسَاءَ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: فَسَدَ حَجُّهُ، وَالْقَوْلَانِ أَيْضًا فِيمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ فِيهَا وَفِي التَّاجِ: مَنْ وَقَفَ بِجَمْعٍ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ لَزِمَهُ دَمٌ عِنْدَ أَبِي الْمُؤَثِّرِ، وَقِيلَ: لَا، وَأَسَاءَ بِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ، وَمَنْ يَلْحَقُ الْوُقُوفَ بِجَمْعٍ وَلَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ مَعَ الْإِمَامِ تَمَّ حَجُّهُ، وَمَنْ أَصْبَحَ بِمِنًى فَدَمٌ، وَإِنْ رَجَعَ إلَى جَمْعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا دَمَ، وَجَازَ لِخَائِفٍ أَنْ يُصْبِحَ بِجَمْعٍ وَيَقِفَ بَعْدَ الطُّلُوعِ، وَمَنْ بَاتَ فِيهِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ أَجْزَاهُ، وَمَنْ وَقَفَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَأَفَاضَ قَبْلَ الْإِمَامِ كُرِهَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمَنْ أَفَاضَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ لَزِمَهُ دَمٌ وَلَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ، إلَّا إنْ رَجَعَ وَصَلَّاهُ فِيهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَمَنْ جَاوَزَهُ إلَى بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَدَمٌ قَالَ جَابِرٌ: يَدْفَعُ مَنْ جَمْعٍ حِينَ يَنْظُرُ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ مَوَاضِعَ قَوَائِمِهِمْ، وَمَنْ مَرَّ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَلَمْ يَحُطَّ بِهِ رَحْلَهُ فَدَمٌ، وَإِنْ حَطَّهُ بِهِ وَمَضَى فَلَا عَلَيْهِ، وَمَنْ أَجْنَبَ بِجَمْعٍ لَيْلَةَ النَّحْرِ أَجْزَاهُ اغْتِسَالُ الْجَنَابَةِ عَنْ غُسْلِ الْإِفَاضَةِ، وَإِنْ نَامَ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ مِنْهَا أَعَادَهُ إنْ جَفَّ أَيْ عَلَى طَرِيقِ النَّدْبِ، فَإِنَّ غُسْلَ جَمْعٍ مَنْدُوبٌ،