الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٦وَمَنْ أَدْرَكَهُمْ بِجَمْعٍ فَوَقَفَ سَاعَةً مَعَهُمْ فَلَا عَلَيْهِ، وَيُصَلِّي الْإِمَامُ الْفَجْرَ بِالنَّاسِ وَيَقِفُونَ سَاعَةً فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يُفِيضُونَ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَهُوَ سُنَّةٌ، وَيَسِيرُونَ رُوَيْدًا بِالذِّكْرِ وَالتَّلْبِيَةِ حتَّى يَأْتُوا مِنًى، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ بِعَرَفَاتٍ سُنَّةٌ، وَمَنْ أَفْرَدَ أَخْطَأَ وَلَا عَلَيْهِ ....
------------------------------------------------
وَمَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ مَضَى فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ صَلَّاهُ وَوَقَفَ بِلَا ذِكْرٍ
ذَبَحَ ا هـ.
(وَمَنْ أَدْرَكَهُمْ بِجَمْعٍ فَوَقَفَ سَاعَةً مَعَهُمْ) وَلَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ عِنْدَ بَعْضٍ (فَلَا) دَمَ (عَلَيْهِ) وَلَا فَسَادَ، وَكَذَا إنْ أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِ الْوُقُوفِ فِيهِ شَيْئًا بَعْدَ الْفَجْرِ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ فِيهِ أَحَدًا (وَيُصَلِّي الْإِمَامُ الْفَجْرَ بِالنَّاسِ وَيَقِفُونَ سَاعَةً فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ يُفِيضُونَ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَهُوَ) أَيْ إفَاضَتُهُمْ قَبْلَهُ وَذُكِرَ لِتَأْوِيلِهِ بِالدَّفْعِ، أَوْ يَرْجِعُ الضَّمِيرُ لِلدَّفْعِ الْمُشْعِرِ بِهِ قَوْلُهُ: يُفِيضُونَ، أَوْ لِلْإِفَاضِ بِدُونِ تَاءٍ لِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ إفَاضِهِمْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِثْلَ: وَإِقَامِ الصَّلَاةِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَوْ لِكَوْنِ الْإِفَاضَةِ قَبْلَهُ (سُنَّةٌ، وَيَسِيرُونَ رُوَيْدًا) مَهْلًا (بِالذِّكْرِ وَالتَّلْبِيَةِ حتَّى يَأْتُوا مِنًى، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ بِعَرَفَاتٍ سُنَّةٌ) خَبَرُ الْجَمْعِ، (وَمَنْ أَفْرَدَ) فِي جَمْعٍ أَوْ عَرَفَاتٍ (أَخْطَأَ وَلَا) فَسَادَ وَلَا دَمَ (عَلَيْهِ)، وَمَرَّ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ يُفْصَلُ بِسُنَّةِ الْمَغْرِبِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يُفْصَلُ بِنَفْلٍ، وَاسْتَدَلَّ بَعْضٌ بِهِ عَلَى جَوَازِ النَّفْلِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَمْعِ بِمُزْدَلِفَةَ، فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَطَائِفَةٌ: هُوَ بِسَبَبِ السَّفَرِ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ: بِسَبَبِ النُّسُكِ.
وَفِي التَّاجِ: وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْجَمْعُ أَفْضَلُ،