شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٧

وَمُصَلٍّ مَغْرِبًا قَبْلَ إتْيَانِ جَمْعٍ لَا لِخَوْفٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَتْهُ، وَقِيلَ: لَا، وَكُرِهَ فِعْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَجَمْعٌ كُلُّهُ مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ، وَحَدُّ جَمْعٍ .............

------------------------------------------------

وَتَعْجِيلُ الْجَمْعِ أَفْضَلُ لِلْوُقُوفِ، وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يَقْضِي وَلَمْ يَفْرُغْ حتَّى أَحْرَمَ الْإِمَامُ لِلْعَصْرِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ جَمْعًا وَهُوَ أَفْضَلُ، وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ قَائِمًا وَلَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، وَكَرِهَ أَنْ يَخْطُبَ قَبْلَ الزَّوَالِ فِيهَا، وَإِنْ فَعَلَ وَصَلَّى فِي الْوَقْتِ فَلَا عَلَيْهِ وَأَسَاءَ، وَإِنْ صَلَّى فِي غَيْمٍ أَوْ سَحَابٍ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَالْعَصْرَ بَعْدَهُ أَعَادَهُمَا، وَلَا يَؤُمُّ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ فِيهَا، وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ أَمَرَ مَنْ يُصَلِّي، (وَمُصَلٍّ مَغْرِبًا) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْعِشَاءِ (قَبْلَ إتْيَانِ جَمْعٍ لَا لِخَوْفٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَتْهُ) صَلَاتُهُ، (وَقِيلَ: لَا، وَكُرِهَ فِعْلُهُ عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَوَّلِ)، وَفِي الدَّمِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ خِلَافٌ، وَأَمَّا إنْ صَلَّاهُ أَوْ صَلَّاهُمَا خَوْفًا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ وُصُولِ جَمْعٍ أَوْ خَوْفًا مِنْ انْتِصَافِ اللَّيْلِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ آخِرَهُمَا انْتِصَافُهُ أَوْ خَوْفًا مِنْ مُضِيِّ ثُلُثِهِ عَلَى الْقَوْلِ أَنَّ آخِرَهُمَا آخِرُ ثُلُثِهِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ تُجْزِيهِ بِلَا كَرَاهِيَةٍ.

وَقِيلَ: مَنْ خَافَ ذَهَابَ ثُلُثِ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّ الْمَغْرِبَ إذَا هَبَطَ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَيُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ حتَّى يُصَلِّيَهَا بِجَمْعٍ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَإِنْ خَافَ انْتِصَافَهُ قَبْلَ جَمْعٍ فَلْيَجْمَعْ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إذَا هَبَطَ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ أَوْ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الطَّرِيقِ، وَإِنْ جَمَعَ بِعَرَفَةَ فَمَكْرُوهٌ بِلَا إعَادَةٍ ذَكَرَهُ فِي التَّاجِ، (وَجَمْعٌ كُلُّهُ مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ) الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ بَطْنَ مُحَسِّرٍ لَيْسَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ (وَحَدُّ جَمْعٍ) وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ نُسَخِ الْمُصَنِّفِ وَحَدُّ

الْجَمْعِ بِأَلْ، فَأَلْ فِيهِ لِلَمْحِ الْأَصْلِ، فَإِنَّ جَمْعًا مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ سُمِّيَ بِهِ الْمَوْضِعُ كَمَا يُسَمَّى بِفَضْلٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: الْفَضْلُ بِأَلْ لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى السَّمَاعِ فِي جَمْعٍ لِأَنَّ إدْخَالَ أَلْ لِلَمْحٍ سَمَاعِيٌّ