شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

بَابٌ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ .........................

------------------------------------------------

بَابٌ فِي الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالذَّبِيحَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (يَقْطَعُ) الْفَائِضُ مِنْ جَمْعٍ إلَى مِنًى (التَّلْبِيَةَ عِنْدَ) وُصُولِ (جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ)، وَقِيلَ: بَعْدَ رَمْيِهَا سَبْعًا، وَقَالَ الرَّبِيعُ: بَعْدَ رَمْيِ أَوَّلِ حَصَاةٍ، وَقِيلَ: عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَقِيلَ: عِنْدَ الْإِفَاضَةِ، وَقِيلَ: عِنْدَ طُلُوعِ فَجْرِ النَّحْرِ، وَقِيلَ: فِي الْقَارِنِ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، وَقِيلَ: يَقْطَعُ الْمُلَبِّي التَّلْبِيَةَ مُطْلَقًا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ التَّلْبِيَةَ جَوَابٌ وَقَدْ انْتَهَى إلَى مَا أَجَابَ إلَيْهِ فَلْيَفْعَلْهُ سَاكِتًا عَنْ لَفْظِ التَّلْبِيَةِ، فَهَكَذَا فِي عَرَفَاتٍ يَدْعُوا وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ، وَكَذَا فِي الطَّوَافِ لَا يُلَبِّي، وَأَيْضًا يَحْصُلُ الْإِحْلَالُ بِرَمْيِهَا مَعَ الذَّبْحِ بَعْدَهَا فَكَأَنَّهُ خَارِجٌ عَلَى الْحَجِّ، وَلَوْ بَقِيَ تَحْرِيمُ النِّسَاءِ وَالصَّيْدُ وَالطِّيبُ عَلَى خِلَافٍ فِيهِمَا، وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ بَاقٍ وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْهُ لَكِنْ جَعَلُوهُ كَفَرْضٍ