الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٦وَنُدِبَتْ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الذَّبْحِ ، وَلَا تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدِ بِمِنًى، وَقَدْ حَلَّ بَعْدَ ذَبْحٍ وَحَلْقٍ كُلُّ حَلَالٍ غَيْرُ صَيْدٍ وَنِسَاءٍ .................
------------------------------------------------
أَوْ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، وَقَالَ أَبُو عِيسَى مِنْ أَصْحَابِنَا الْعُمَانِيِّينَ: إنْ طَالَ شَعَرُهَا فَعَرْضُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ فَأَقَلُّ، أَوْ قَصُرَ فَعَرْضُ إصْبَعَيْنِ، وَفِي أَثَرِ أَصْحَابِنَا: إذَا قَصَّرَتْ الْمُحْرِمَةُ دَفَنَتْ شَعْرَهَا أَوْ أَلْقَتْهُ، وَإِنْ نَسَتْ التَّقْصِيرَ حتَّى أَتَتْ مِصْرَهَا قَصَّرَتْ فِيهِ وَأَهْرَقَتْ دَمًا بِمَكَّةَ أَوْ مِنًى.
وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا فِي الرَّجُلِ: لَيْسَ تَقْصِيرُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ وَلَكِنْ يَجُزُّ ذَلِكَ جَزًّا وَإِلَّا كَفَاهُ وَأَخْطَأَ، وَفِي أَثَرِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَيْضًا: يَجُزُّهُ جَزًّا وَأَمَّا إنْ جَامَعَ وَقَدْ أَخَذَ مِنْ غَيْرِ رَأْسِهِ فَدَمٌ، وَيَأْخُذُ مِنْ رَأْسِهِ، وَأَمَّا فِي الْعُمْرَةِ فَلَا دَمَ وَيَأْخُذُ مِنْهُ بَعْدُ، وَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَالذَّبْحُ أَحَبُّ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَنْ
يَحْلِقَ رَأْسَ صَاحِبِهِ، وَمَنْ تَوَجَّهَ لِمَكَّةَ قَبْلَ الْحَلْقِ جَازَ لَهُ الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ فِيهَا عِنْدَ الرَّبِيعِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: يَرْجِعُ إلَى مِنًى فَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ فِيهِ (وَنُدِبَتْ رَكْعَتَانِ) فِي مَسْجِدِ مِنًى أَوْ مَنْزِلِهِ، وَالْمَسْجِدُ أَفْضَلُ، وَالْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ نُسُكٌ وَاجِبٌ عَلَى الْحَاجِّ عِنْدَنَا وَعِنْدَ جَمَاعَةٍ، إلَّا الْمُحْصَرُ فَلَا يَجِبَانِ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُ مَنْ تَرَكَهُمَا دَمٌ، وَقِيلَ: غَيْرُ وَاجِبَيْنِ عَلَى الْحَاجِّ فَلَا دَمَ بِتَرْكِهِمَا، وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ (قَبْلَ الذَّبْحِ،).
(وَلَا تَجِبُ) لَا تَتَأَكَّدُ (صَلَاةُ الْعِيدِ بِمِنًى)، فَإِنَّ الْوُقُوفَ بِجَمْعٍ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهَا، وَإِنْ صَلَّى فَحَسَنٌ، لَكِنْ إنْ صَلَّاهَا فَبِلَا تَكْبِيرٍ إلَّا تَكْبِيرَ الصَّلَاةِ يُصَلِّيهِمَا فِي مِنًى أَوْ مَنْزِلِهِ، (وَقَدْ حَلَّ) لَكَ (بَعْدَ ذَبْحٍ وَحَلْقٍ كُلُّ حَلَالٍ غَيْرُ صَيْدٍ) لَا يَحِلُّ لَهُ وَلَا أَكْلُ لَحْمِهِ أَوْ إنْ صِيدَ لَهُ عَلَى مَا مَرَّ، (وَنِسَاءٍ) وَغَيْرُ طِيبٍ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالرَّبِيعِ: حَلَّ لَكَ الطِّيبُ، وَأَمَّا