الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٩وَالْبَدَنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَقَرَةٍ وَهِيَ شَاةٍ فِي الْهَدْيِ، وَفَحْلُ الضَّأْنِ أَفْضَلُ مِنْ خَصِيِّهِ وَهُوَ مِنْ إنَاثِهِ وَهِيَ مِنْ ذَكَرِ الْمَعْزِ وَأُنْثَاهُ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فِي ضَحِيَّةٍ. وَجَازَ اشْتِرَاكُ سَبْعَةِ حُجَّاجٍ أَوْ مُتَمَتِّعِينَ لَا فَوْقَ فِي بَدَنَةٍ لِنُسُكٍ ............
------------------------------------------------
دَمَ عَلَيْهِ وَلَوْ عِنْدَ مُحَرِّمِهَا، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ صَيْدًا. (وَالْبَدَنَةُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالدَّالِ وَهِيَ الْبَعِيرُ جَمَلًا أَوْ نَاقَةً (خَيْرٌ مِنْ بَقَرَةٍ)، وَهِيَ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْبَقَرِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، (وَهِيَ) أَيْ الْبَقَرَةُ خَيْرٌ (مِنْ شَاةٍ فِي الْهَدْيِ)، قِيلَ: مَأْخُوذٌ مِنْ مَعْنَى الْهِدَايَةِ وَهِيَ الْإِرْشَادُ، (وَفَحْلُ الضَّأْنِ أَفْضَلُ مِنْ خَصِيِّهِ)، وَهُوَ مَقْطُوعُ الْبَيْضَتَيْنِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَإِنَّمَا فُضِّلَ الْفَحْلُ عَلَى الْخَصِيِّ مَعَ أَنَّ الْخَصِيَّ فِيمَا أَظُنُّ قَدْ يَكُونُ أَسْمَنَ؛ لِأَنَّ الْفَحْلَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ عُضْوٌ، وَلِأَنَّ لَحْمَهُ قَدْ يَكُونُ أَحْلَى، وَالْكُلُّ جَائِزٌ كَمَا جَازَ الْأُنْثَى وَلَوْ مِنْ الْمَعْزِ، وَقَدْ ضَحَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَصِيَّيْنِ، (وَهُوَ) أَيْ الْخَصِيُّ خَيْرٌ (مِنْ إنَاثِهِ) أَيْ إنَاثِ الضَّأْنِ، (وَهِيَ) أَيْ أُنْثَى الضَّأْنِ خَيْرٌ (مِنْ ذَكَرِ الْمَعْزِ، وَأُنْثَاهُ وَهِيَ) أَيْ أُنْثَى الْمَعْزِ (أَفْضَلُ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فِي ضَحِيَّةٍ)، وَالْبَقَرُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِبِلِ، وَقِيلَ: إنَّ الْأَفْضَلَ فِي الضَّحِيَّةِ أَيْضًا الْإِبِلُ فَالْبَقَرُ وَبَعْدَهُ الْغَنَمُ، وَنَسَبَهُ بَعْضٌ لِأَصْحَابِنَا، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ لَحْمَ الْغَنَمِ أَحْلَى وَأَطْرَى، وَأَنَّ الْمَسْنُونَ عَنْ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ هُوَ الْكَبْشُ، وَأُلْحِقَتْ بِهِ النَّعْجَةُ وَالْمَعْزُ لِأَنَّ ذَلِكَ جِنْسٌ وَاحِدٌ بِدَلِيلِ تَكَامُلِ بَعْضٍ بِبَعْضٍ فِي النِّصَابِ، وَالضَّأْنُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَعْزِ لِمَا عَلِمْتَ وَلِكَثْرَةِ شَعَرَاتِهِ وَكُلُّ شَعْرَةٍ بِحَسَنَةٍ.
(وَجَازَ اشْتِرَاكُ سَبْعَةِ حُجَّاجٍ أَوْ مُتَمَتِّعِينَ) أَوْ قَارِنِينَ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، وَكَذَا اشْتِرَاكُ سَبْعِ نِسَاءٍ أَوْ خَنَاثَى، أَوْ سَبْعٍ بَعْضُهَا نِسَاءٌ وَبَعْضُهَا خَنَاثَى (لَا فَوْقَ بَدَنَةٍ لِنُسُكٍ) عِبَادَةً حُجِّيَّةً، وَالْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ