شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥

إلَى زَوَالِ الرَّابِعِ، وَلَا تُجْزِي قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ. وَلَا يُذْبَحُ فِي الْأَمْصَارِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالْإِمَامِ، وَيَذْبَحُ بَادٍ إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ قَدْرَ مَا يُصَلَّى بِهِ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ، وَمَحَلُّ هَدْيِ الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ مِنًى، وَجُوِّزَ ذَبْحُهُ بِمَكَّةَ ، ...............

------------------------------------------------

النَّحْرِ (إلَى زَوَالِ الرَّابِعِ وَلَا تُجْزِي قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ) فَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَهُ فَشَاةُ لَحْمٍ وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ، وَمَنْ فَاتَهُ فِيهِ إلَى الزَّوَالِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ إلَى الْيَوْمِ الثَّانِي وَإِنْ ذَبَحَ فَقَدْ أَجْزَاهُ، وَقِيلَ: تَجُوزُ لَهُمَا إلَى آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ.

(وَلَا يُذْبَحُ فِي الْأَمْصَارِ) وَالْقُرَى (قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ) لَا قَبْلَ ذَبْحِ (الْإِمَامِ) إمَامٌ صَلَّى الْعِيدَ بِالنَّاسِ، وَأَمَّا مِنًى فَلَا تَتَعَيَّنُ فِيهَا صَلَاةُ الْعِيدِ غَيْرَ أَنَّ مَنْ أَرَادَهَا فَلَا يَذْبَحُ قَبْلَهَا وَلَا يَذْبَحُ مَنْ فِي مِنًى قَبْلَ الْإِمَامِ إنْ تَهَيَّأَ لِلْإِمَامِ مَا يَذْبَحُ وَلَمْ يُؤَخِّرْ، (وَيَذْبَحُ بَادٍ) صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ لَا بِجَمَاعَةٍ (إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ قَدْرَ مَا يُصَلَّى بِهِ) قَدْرَ الِارْتِفَاعِ الَّذِي يُصَلَّى بِهِ أَيْ مَعَهُ (فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى) لِئَلَّا يَذْبَحَ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَقَبْلَ ذَبْحِهِ (بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ)، وَمَنْ لَمْ يَدْرِ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ إذَا صَلَّى الْإِمَامُ وَذَبَحَ، وَمَنْ ذَبَحَ مَا لَا يُجْزِي أَوْ قَبْلَ وَقْتِ الذَّبْحِ أَوْ قَبْلَ الْإِمَامِ بِتَعَمُّدِ سَبْقِهِ لِلْإِمَامِ أَوْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ وَتَصَدَّقَ بِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ فَكَالصَّدَقَةِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ (وَمَحَلُّ هَدْيِ الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ مِنًى وَجُوِّزَ ذَبْحُهُ بِمَكَّةَ) وَحَيْثُ أَرَادَ مِنْ الْحَرَمِ فِي أَيَّامِ مِنًى وَيَجُوزُ هَدْيُ التَّمَتُّعِ فِي مِنًى أَوْ غَيْرِهَا، كُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: وَجُوِّزَ أَمَّا هَدْيُ الْمُتَمَتِّعِ فَهُوَ مَا لَزِمَهُ مِنْ هَدْيِ التَّمَتُّعِ، وَأَمَّا هَدْيُ الْقَارِنِ فَهُوَ الْهَدْيُ الَّذِي لَزِمَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَأَمَّا الضَّحِيَّةُ وَبَاقِي الْهَدْيِ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ وَالشَّجَرِ فَالْحَرَمُ كُلُّهُ، وَقِيلَ: مِنًى.