شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨

وَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمٌ بَعْدُ لِانْتِفَائِهِ فِي أَيَّامِهِ، وَلَزِمَهُ بِذِمَّتِهِ هَدْيٌ يَبْعَثُهُ لِمَكَّةَ قَابِلًا إنْ وَجَدَهُ. وَإِنْ صَامَ الْعَادِمُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ ثُمَّ دَخَلَهُ مَالٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَإِنْ لِلْغُرُوبِ لَزِمَتْهُ ضَحِيَّةٌ، كَوَاجِدٍ مَاءً فِي صَلَاةٍ دَخَلَهَا بِتَيَمُّمٍ، وَلَا بَدَلَ عَلَى مِصْرِيٍّ اشْتَرَى ضَحِيَّةً وَنَوَاهَا إنْ مَاتَتْ بِآفَةٍ، .........

------------------------------------------------

(وَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمٌ بَعْدُ لِانْتِفَائِهِ فِي أَيَّامِهِ) وَهِيَ السَّابِعُ وَالثَّامِنُ وَيَوْمُ عَرَفَةَ مَثَلًا، وَمَعْنَى انْتِفَائِهِ أَنَّهُ كَانَ مُخَاطَبًا بِالْهَدْيِ لَا بِالصَّوْمِ، وَأَمَّا السَّبْعَةُ الَّتِي تُصَامُ إذَا رَجَعَ فَلَا يَصُومُهَا أَيْضًا لِأَنَّهَا وَالثَّلَاثَةَ صَوْمٌ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَ الْفَصْلُ، وَلَا يُصَامُ يَوْمُ النَّحْرِ بِإِجْمَاعٍ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الثَّلَاثَةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ لَمْ يَصُمْ السَّبْعَةَ وَعَلَيْهِ دَمٌ، (وَلَزِمَهُ بِذِمَّتِهِ هَدْيٌ يَبْعَثُهُ لِمَكَّةَ قَابِلًا إنْ وَجَدَهُ)، وَإِلَّا فَلْيَبْعَثْهُ إذَا وَجَدَهُ يَنْحَرُ أَوْ يَذْبَحُ بِمِنًى فِي أَيَّامِهِ أَوْ فِي الْحَرَمِ فِي أَيَّامِ مِنًى، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي عَامٍ وَلَمْ يَبْعَثْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لَكِنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَإِنْ اُحْتُضِرَ أَوْصَى بِهِ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُهْدِ وَلَمْ يُوصِ وَقَدْ وَجَدَ مَالًا أَوْ مَا يُوصِي إلَيْهِ، فَفِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْعِصْيَانِ قَوْلَانِ، فَانْظُرْ جَامِعَ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَحَاشِيَتِي الَّتِي خَدَمْتُهُ بِهِ، وَكَذَا سَائِرُ الْكَفَّارَاتِ.

(وَإِنْ صَامَ الْعَادِمُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ) بِإِضَافَةِ الثَّلَاثَةِ لِلْأَيَّامِ تَشْبِيهًا بِالضَّارِبِ الرَّجُلِ، أَوْ بِإِبْدَالِ الْأَيَّامِ أَوْ عَطْفِهِ بَيَانًا مِنْ الثَّلَاثَةِ، (ثُمَّ دَخَلَهُ مَالٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَإِنْ لِلْغُرُوبِ) أَيْ عِنْدَ قُرْبِ الْغُرُوبِ (لَزِمَتْهُ ضَحِيَّةٌ) لِمُتْعَتِهِ، (كَوَاجِدٍ مَاءً فِي صَلَاةٍ دَخَلَهَا بِتَيَمُّمٍ)، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ بَعْدَ شُرُوعٍ فِي صَوْمٍ، (وَلَا بَدَلَ عَلَى مِصْرِيٍّ اشْتَرَى ضَحِيَّةً وَنَوَاهَا إنْ مَاتَتْ بِآفَةٍ)، وَكَذَا مَنْ تَلْزَمُهُ مِنْ بَادٍ أَوْ