الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩وَجَازَ إبْدَالُهَا بِأَفْضَلَ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا لَا ذَبْحُهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ بَيْعُهَا لَا لِبَدَلٍ وَتَلْزَمُ إنْ سَمَّاهَا ضَحِيَّةً مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ سَمَّاهَا فِي الْعَشْرِ لَا قَبْلَهَا. وَنُدِبَ لِمُرِيدِ ذَبْحِ ضَحِيَّتِهِ مَسْحُ ظَهْرِهَا بِيَدِهِ
------------------------------------------------
حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ لَمْ يُمْتِعْ أَوْ مُتَمَتِّعٍ إذَا زَادَ ضَحِيَّةً غَيْرَ مَا لَزِمَهُ مِنْ هَدْيٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَرَادَ بِالْمِصْرِيِّ مَا يَشْمَلُ الْقَرَوِيَّ وَذَلِكَ إذَا مَاتَتْ بِلَا تَعَمُّدٍ مِنْهُ وَكَذَا سَائِرُ الْمَتَالِفِ بِلَا عَمْدٍ (وَجَازَ إبْدَالُهَا بِأَفْضَلَ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) وَمُرَادُهُ بِإِبْدَالِهَا، إبْدَالُهَا بِأُخْرَى وَاحِدَةً بِوَاحِدَةٍ أَوْ مَعَ زِيَادَةٍ أَوْ بَيْعُهَا بِثَمَنٍ وَشِرَاءُ أُخْرَى بِهِ، أَوْ تَجْدِيدُ غَيْرِهَا وَتَرْكُهَا (لَا ذَبْحُهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ بَيْعُهَا لَا لِبَدَلٍ) أَمَّا لِبَدَلٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا وَحْدَهُ أَوْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ أُخْرَى أَوْ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا، وَعِنْدِي أَنَّ الْأَحْوَطَ أَنْ لَا يُبْدِلَهَا بِمِثْلِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى نِيَّتِهِ فِيهَا فَلَا يَحْسُنُ لَهُ إبْدَالُهَا وَتَرْكُ نِيَّتِهِ الْأُولَى فِيهَا إلَّا بِأَرْجَحَ مِنْهَا، إلَّا بِأَمْرٍ اعْتَرَاهُ كَاحْتِيَاجٍ لِأَكْلٍ وَلَا يَجِدُ فِي حِينِهِ مِثْلَهَا أَوْ ضِيَافَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ كَانَ الْإِبْدَالُ بِمِثْلِهَا فَقَطْ.
(وَتَلْزَمُ) حتَّى أَنَّهُ إنْ ضَاعَتْ بِوَجْهٍ لَزِمَهُ مِثْلُهَا أَوْ أَفْضَلُ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ إنْ ضَاعَتْ بِلَا تَضْيِيعٍ لِأَنَّهُ قَدْ عَيَّنَهَا (إنْ سَمَّاهَا) بِلِسَانِهِ (ضَحِيَّةً) وَنَوَاهَا (مُطْلَقًا) فِي الْعَشْرِ أَوْ قَبْلَهَا (وَقِيلَ:) تَلْزَمُ (إنْ سَمَّاهَا فِي الْعَشْرِ لَا
قَبْلَهَا) وَلَهُ إبْدَالُهَا وَبَيْعُهَا لِشِرَاءٍ بِثَمَنِهَا.
(وَنُدِبَ لِمُرِيدِ ذَبْحِ ضَحِيَّتِهِ مَسْحُ ظَهْرِهَا بِيَدِهِ) الْيُمْنَى لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلُ يُمْنَاهُ فِي الْأَشْيَاءِ الْحَسَنَةِ مِنْ جِهَةِ رَأْسِهَا إلَى جِهَةِ ذَنَبِهَا لِأَنَّ الرَّأْسَ أَفْضَلُ الْأَجْزَاءِ الظَّاهِرَةِ، وَلِأَنَّ فِي جِهَتِهَا اللَّحْمَ الَّذِي أَحَبَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْكَتِفُ فَلْيُبْدَأْ مِنْهُ وَلِأَنَّ الْمُقَدَّمَ أَفْضَلُ مِنْ الْمُؤَخَّرِ، وَلِأَنَّ الْمَسْحَ مِنْهُ إلَى الْمُؤَخَّرِ يُلَبِّدُ صُوفَهَا أَوْ شَعْرَهَا