الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١١وَكُرِهَ بَيْعُ جِلْدِهَا، وَإِنْ سُرِقَتْ بَعْدَ ذَبْحٍ أَجْزَأَتْهُ إجْمَاعًا، وَلَا يُشَارِطُ قَصَّابًا فِي أَخْذِ جِلْدِهَا وَهِيَ حَيَّةٌ، وَلَكِنْ إذَا ذُبِحَتْ أَعْطَاهُ لَهُ ........................
------------------------------------------------
(وَكُرِهَ بَيْعُ جِلْدِهَا، وَإِنْ سُرِقَتْ بَعْدَ ذَبْحٍ أَجْزَأَتْهُ إجْمَاعًا وَلَا يُشَارِطُ قَصَّابًا) أَيْ لَا يَقْبَلُ شَرْطَ قَصَّابٍ، وَقَصَّابٌ لِلنَّسَبِ أَيْ صَاحِبُ قَصَبَةِ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ، وَهِيَ آلَةُ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ، وَمُرَادُ الَّذِي يَذْبَحُ أَوْ يَنْحَرُ، وَكَذَا غَيْرُهُ يُشَارِطُهُ كَمَالِكٍ لِقَصَبَةٍ (فِي أَخْذِ جِلْدِهَا وَهِيَ حَيَّةٌ) بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْقَصَّابُ: لَا أَذْبَحُهَا إلَّا عَلَى أَنْ تُعْطِينِي جِلْدَهَا، (وَلَكِنْ إذَا ذُبِحَتْ أَعْطَاهُ لَهُ)
فَوَائِدُ: قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: يُحِدُّ ذَابِحُ الضَّحِيَّةِ الشَّفْرَةَ حَيْثُ لَا تَرَاهَا رِفْقًا بِهَا، وَيُضْجِعُهَا عَلَى الْأَيْسَرِ مُسْتَقْبِلَةً وَيَذْبَحُهَا بِيَمِينِهِ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ، وَتُوَكِّلُ الْمَرْأَةُ مَنْ يَذْبَحُ لَهَا وَإِنْ ذَبَحَتْ هِيَ أَوْ الْجُنُبُ أَوْ الْحَائِضُ أَوْ الْعُرْيَانُ اضْطِرَارًا جَازَ، وَإِنْ ذُبِحَتْ الشَّاةُ قَائِمَةً أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ بِالشِّمَالِ جَازَ، وَلَا يُؤْمَرُ بِذَلِكَ وَلَا يُعْطِ مِنْ الضَّحِيَّةِ شَيْئًا لِمَنْ ذَبَحَهَا أَوْ سَلَخَهَا أَوْ عَالَجَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ وَإِذَا وَلَدَتْ الضَّحِيَّةُ فَلْيَذْبَحْ وَلَدَهَا مَعَهَا وَإِنْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ بَعْدَ الْمَوْتِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ سُرِقَتْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَلَا تُجْزِي وَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالضَّحِيَّةِ وَبَيْعُهَا مَكْرُوهٌ.
وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ ضَحِيَّتِهِ قِيلَ: يَأْكُلُ الثُّلُثَ، وَيَتَصَدَّقُ الثُّلُثَيْنِ، وَقِيلَ: يَأْكُلُ الْأَقَلَّ وَيَتَصَدَّقُ بِالْأَكْثَرِ