الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٧، وَالْحَمْلُ عَلَيْهِ وَشُرْبُ لَبَنِهِ بِضَرُورَةٍ، وَجُوِّزَ مُطْلَقًا؛ وَهُوَ إمَّا وَاجِبٌ أَوْ تَطَوُّعٌ، فَالْوَاجِبُ إمَّا بِنَذْرٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ إحْصَارٍ عَنْ حَجٍّ فِي قَوْلٍ ، ..............
------------------------------------------------
هَذَا الْهَدْيَ أَوْ ارْعَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَإِذَا قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ وَلَا إبْدَالَ، وَمُرَادُهُ بِالرُّجُوعِ تَرْكُ الْهَدْيِ أَصْلًا، وَمُرَادُهُ بِالْهَدْيِ تَجْدِيدُ هَدْيٍ بِإِبْدَالِهِ بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ أَوْ تَجْدِيدِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ (وَالْحَمْلُ عَلَيْهِ وَشُرْبُ لَبَنِهِ بِضَرُورَةٍ)، وَقِيلَ: وَلَوْ بِلَا ضَرُورَةٍ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَالَ مُشِيرًا لِهَذَا الْقَوْلِ: (وَجُوِّزَ مُطْلَقًا)، فَإِذَا أَشْعَرَهُ أَوْ قَلَّدَهُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ مُضْطَرًّا، وَقِيلَ: أَيْضًا
يَنْتَفِعُ وَلَوْ غَيْرَ مُضْطَرٍّ، وَلَا يَضُرُّ فَصِيلَهَا فِي لَبَنِهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ وَغَيْرُ الْوَاجِبِ، وَقِيلَ: يَنْضَحُ ضَرْعَ الْهَدْيِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَذْهَبُ اللَّبَنُ وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ بَعْدَ رَيِّ الْوَلَدِ، وَلَا يَشْرَبُهُ أَصْلًا وَيَتَصَدَّقُ، قِيلَ: بِجِلَالِ الْهَدْيِ وَخِطَامِهِ وَنِعَالِهِ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الِانْتِفَاعَ بِهَا عَلَى عُمُومِهِ مِنْ رُكُوبٍ وَحَمْلٍ وَكِرَاءٍ وَشُرْبِ لَبَنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَفُسِّرَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى بِالتَّقْلِيدِ أَوْ الْإِشْعَارِ فِي قَوْلِهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، وَمَنْ قَلَّدَ هَدْيًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ وَأَنْ يَجْتَنِبَ مَا يُجَانِبُ الْمُحْرِمُ وَلَوْ لَمْ يُحْرِمْ كَمَا أَفْتَى الرَّبِيعُ لِأُمِّ عَمْرٍو مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ إذْ قَلَّدَ لَهَا عَبْدُهَا وَأَشْعَرَ بِأَمْرِهَا وَهِيَ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ الْبَصْرَةِ.
(وَهُوَ إمَّا وَاجِبٌ أَوْ تَطَوُّعٌ، فَالْوَاجِبُ إمَّا بِنَذْرٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ إحْصَارٍ عَنْ حَجٍّ فِي قَوْلٍ)، وَقِيلَ: لَا هَدْيَ عَلَى الْقَارِنِ فَفِيهِ وَحْدَهُ الْخِلَافُ،