الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٨أَوْ لِمُوجِبِ كَفَّارَةٍ. وَإِنْ عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ، فَقِيلَ: إنْ كَانَ لَهَا أَوْ لِجَزَاءٍ أَوْ فِدْيَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ بِنَذْرٍ لَزِمَ بَدَلُهُ إنْ مَاتَ أَوْ ضَلَّ، فَإِنْ عَطِبَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ أَكَلَ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَأَطْعَمَ، وَإِنْ نَحَرَ فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِ الْبَيْتِ أَجْزَاهُ، فَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ قَبَلَ ذِي الْحِجَّةِ نَحَرَهُ فِيهَا، وَإِنْ قَبْلَ يَوْمِهِ إنْ شَاءَ وَصَدَّقَهُ وَلَا يَأْكُلُ هُوَ مِنْهُ …
------------------------------------------------
وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَالْمُحْصَرِ لِنَصِّ الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ فِي قَوْلٍ لِلْمَجْمُوعِ لَا الْجَمِيعِ، أَوْ أَرَادَ رُجُوعَهُ إلَى قِرَانٍ وَلَكِنَّهُ أَخَّرَهُ، وَالدَّلِيلُ هُوَ الْقُرْآنُ، (أَوْ لِمُوجِبِ كَفَّارَةٍ) كَقَتْلِ صَيْدٍ أَوْ إلْقَاءِ تَفَثٍ وَلُبْسِ مِخْيَطٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ وَمُنَاوَلَةِ الطِّيبِ وَجِمَاعٍ، وَهُوَ مُفْسِدٌ لِلْحَجِّ، وَقَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ.
(وَإِنْ عَطِبَ) بِمَوْتٍ أَوْ ضَلَالٍ أَوْ انْكِسَارٍ (فِي الطَّرِيقِ فَقِيلَ: إنْ كَانَ لَهَا) أَيْ لِلْكَفَّارَةِ أَيْ لِمُوجِبِهَا وَالْمُرَادُ بِهَا حِينَ رَجَعَ الضَّمِيرُ إلَيْهَا مَا عَدَا قَتْلِ الصَّيْدِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (أَوْ لِجَزَاءٍ) وَمَا عَدَا إلْقَاءِ تَفَثِ الرَّأْسِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (أَوْ فِدْيَةٍ)، فَفِي الْكَلَامِ شَبَهُ اسْتِخْدَامٍ (أَوْ صَدَقَةٍ) تَعَيَّنَتْ (بِنَذْرٍ لَزِمَ بَدَلُهُ إنْ مَاتَ) أَوْ انْكَسَرَ مَثَلًا بِحَيْثُ لَا يَصِلُ الْحَرَمَ (أَوْ ضَلَّ فَإِنْ عَطِبَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ أَكَلَ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَأَطْعَمَ) مَنْ شَاءَ، وَبَاعَ إنْ شَاءَ وَفَعَلَ مَا شَاءَ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهُ.
(وَإِنْ نَحَرَ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَرَمِ (وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِ الْبَيْتِ أَجْزَاهُ) وَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ، (فَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ ذِي الْحِجَّةِ) بِهَدْيٍ صَحِيحٍ أَوْ عَلِيلٍ (نَحَرَهُ فِيهَا) وَكَفَاهُ (وَإِنْ قَبْلَ يَوْمِهِ) يَوْمِ النَّحْرِ (إنْ شَاءَ) وَلَوْ أَوَّلَ شَوَّالٍ، وَإِنَّمَا لَا يُجْزِي إنْ ذَبَحَهُ أَوْ نَحَرَهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ (وَصَدَّقَهُ) بِشَدِّ الدَّالِ أَيْ جَعَلَهُ صَدَقَةً كَأَنَّهُ قَالَ: تَصَدَّقَ بِهِ، (وَلَا يَأْكُلُ هُوَ) أَبْرَزَ الضَّمِيرَ تَلْوِيحًا لِلْحَصْرِ كَأَنَّهُ قَالَ: مُنِعَ الْأَكْلُ عَنْهُ فَقَطْ (مِنْهُ) لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ بِفِعْلٍ فَعَلَهُ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ