شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

وَقِيلَ: كُلُّ هَدْيٍ بَلَغَ الْحَرَمَ فَقَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ إلَّا هَدْيَ التَّمَتُّعِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُهْرَقَ بِمِنًى يَوْمَهُ، وَزِيدَ هَدْيُ الْإِحْصَارِ ...........

-----------------------------------------------

(وَقِيلَ) عَنْ عَطَاءٍ: (كُلُّ هَدْيٍ بَلَغَ الْحَرَمَ فَقَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ) وَجَازَ ذَبْحُهُ وَكَفَى صَاحِبَهُ، (إلَّا هَدْيَ التَّمَتُّعِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُهْرَقَ بِمِنًى يَوْمَهُ) أَيْ يَوْمَ الْإِهْرَاقِ أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (وَزِيدَ) عَنْ عَطَاءٍ فِيمَا يُشْتَرَطُ لَهُ مِنًى وَيَوْمُ النَّحْرِ (هَدْيُ الْإِحْصَارِ) عَنْ الْحَجِّ، وَقَالَ قَوْمٌ: يَجُوزُ نَحْرُ الْهَدْيِ حَيْثُ شَاءَ صَاحِبُهُ إلَّا هَدْيَ الْقِرَانِ وَجَزَاءَ الصَّيْدِ فَلَا يُنْحَرُ إلَّا بِالْحَرَمِ، وَمَنْ سَاقَ هَدْيَ تَطَوُّعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَتَلِفَ بَعْدَ مَا سَمَّاهُ فَاشْتَرَى آخَرَ وَقَلَّدَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ فَلَهُ بَيْعُ الْآخَرِ وَأَكْلُهُ، وَالْأَفْضَلُ نَحْرُهُمَا جَمِيعًا وَإِنْ نَحَرَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ فَلَهُ أَكْلُهُ وَبَيْعُهُ وَالْأَفْضَلُ نَحْرُهُ أَيْضًا عَلَى طَرِيقِ الْهَدْيِ.

وَقَالَ الرَّبِيعُ: إنْ وَجَدَهُ وَبَاعَهُ ثُمَّ نَحْرَ الْأَخِيرَ

فَلْيَتَصَدَّقْ بِمَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى الْأَخِيرِ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ فَلَا عَلَيْهِ وَهَذَا فِي الْوَاجِبِ وَالتَّطَوُّعِ، وَإِنْ وَصَلَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ إلَى الْحَرَمِ فَنَحَرَهُ فَلَا يُجْزِيهِ إنْ كُسِرَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ قَبْلَ أَنْ يُنْحَرَ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ نَحْرَ هَدْيٍ بِلَا تَضْيِيعٍ وَمَا بَقِيَ نَحْرٌ، وَلَا شَيْءَ فِي أَوْلَادِهِ الَّتِي وَلَدَهَا قَبْلَ تَسْمِيَتِهِ هَدْيًا، وَمَنْ بَاعَ وَلَدَ الْهَدْيِ اشْتَرَى بِثَمَنِهِ هَدْيًا يَذْبَحُهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي الْهَدْيِ أَجْزَأَ وَمَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ فَقَطْ وَسَاقَ هَدْيًا فَلْيَنْحَرْهُ وَلْيَنْصَرِفْ لِأَهْلِهِ وَقِيلَ: لَا ضَحِيَّةَ عَلَى هَذَا وَمَنْ قَلَّدَ هَدْيًا أَوْ أَشْعَرَهُ وَسَاقَهُ مُرِيدًا لِلْبَيْتِ لَمْ يُلْزَمْ الْإِحْرَامَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا وَقَالَ الرَّبِيعُ: يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِمَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِيهِ وَهُمْ آمُّونَ