شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

فَصْلٌ الْحَلْقُ بَعْدَ النَّحْرِ وَإِنْ بِنُورَةٍ، وَعَدِيمُ الشَّعْرِ يَجُرُّ الْمُوسَى ،

------------------------------------------------

فَصْلٌ (الْحَلْقُ) أَوْ التَّقْصِيرُ (بَعْدَ النَّحْرِ) إنْ كَانَ لَهُ مَا يُذْبَحُ (وَإِنْ بِنُورَةٍ) عَلَى كَرَاهَةٍ، وَهِيَ شَيْءٌ يُتَطَلَّى بِهِ فَيَنْثُرُ الشَّعْرَ، وَهُوَ الْجِيرُ وَالزِّرْنِيخُ يُدَقَّانِ وَيُخْلَطَانِ بِمَاءٍ وَيُطْبَخَانِ بِالنَّارِ أَوْ الشَّمْسِ، وَخَصَّ النُّورَةَ وَهِيَ الْجِيرُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ إذْ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ جِيرًا أَوْ جُزْءَانِ زِرْنِيخًا أَوْ جُزْءٌ وَاحِدٌ زِرْنِيخًا، (وَعَدِيمُ الشَّعْرِ يَجُرُّ الْمُوسَى) عَلَى رَأْسِهِ، وَكَذَا إنْ حَلَقَ قَبْلَ النَّحْرِ فَلْيَجُرَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَهُ، وَذَلِكَ عَلَى كَيْفِيَّةِ الْحَلْقِ فَيُجْزِي، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ قَدْ يُوَافِقُ شَعْرَةً أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ قَصِيرَةً لَمْ يُبْقِ إلَّا مَا يَلِي الْجِلْدَ، أَوْ كَانَتْ قَصِيرَةً لَا تَنْمُو.

فَفِي التَّاجِ: مَنْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ ذَبِيحَتُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ، وَلَزِمَ دَمٌ وَذَبِيحَتُهُ تَامَّةٌ، وَيَجُرُّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ بَعْدَ أَنْ تَمُوتَ، وَإِنْ لَمْ يَجُرَّهُ فَمَا لَمْ يَحِلَّ بَعْدَ إبَاحَةِ الْإِحْلَالِ لَمْ تَنْفَعْهُ إبَاحَتُهُ، وَقِيلَ: إنَّهُ بِحَالِهِ مَا لَمْ يَحِلَّ مِمَّا أَحْدَثَ مِنْ مُوجِبِ الْجَزَاءِ فَهُوَ بِحُكْمِ الْإِحْرَامِ وَلَزِمَهُ الْجَزَاءُ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ الْإِحْلَالُ إلَّا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْإِحْرَامِ وَإِنَّمَا الْحَلْقُ إبَاحَةٌ لِلْإِحْلَالِ وَخُرُوجٌ عَنْ الْإِحْرَامِ، وَمَنْ حَلَقَ قَبْلَ الذَّبْحِ