شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥

وَنُدِبَ بَعْدَهُ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي تَفَثِي، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاشْكُرْ لِي حَلْقِي، وَالْإِكْثَارُ مِنْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ ، ...................

------------------------------------------------

لَزِمَهُ دَمٌ وَيَجُرُّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَإِنْ لَمْ يَجُرَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ قِيلَ: عَلَى إحْرَامِهِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الدَّمُ الْأَوَّلُ.

قَالَ: وَيُقَصِّرُ الْمُحْرِمُ مِنْ شَعْرِهِ قَدْرَ إصْبَعٍ إلَى أَرْبَعَةٍ عَلَى قَدْرِ الشَّعْرِ، وَتُقَصِّرُهُ الْمَرْأَةُ فِي الْعُمْرَةِ قَدْرَ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، وَفِي الْحَجِّ عَرْضَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: تَجْمَعُ شَعْرَهَا كُلَّهُ وَتَأْخُذُ أَطْرَافَهُ، وَقِيلَ: تُقَصِّرُ فِي الْحَجِّ أَكْثَرَ مِنْ الْعُمْرَةِ بِلَا حَدٍّ، وَيَأْخُذُ مِنْ عَرْضِ لِحْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ طُولِهَا، وَمَنْ أَخَذَ مِنْ

لِحْيَتِهِ أَوْ ظُفْرِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ لَزِمَهُ دَمٌ، وَمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ لَا بِإِذْنِهِ فَهُوَ حَالِقٌ، وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ أَوْ قَصَّرَ لِمِثْلِهِ لَزِمَ كُلًّا دَمٌ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ، وَأَقَلُّ مَا يُجْزِي فِي تَقْصِيرِ رَأْسِهِ أَكْثَرُهُ، وَقِيلَ: ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ إلَّا تَقْصِيرُهُ كُلَّهُ، وَعَنْ بَعْضٍ: إنْ قَصَّرَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ أَجْزَاهُ، وَإِنْ قَصَّرَ مُؤَخَّرَهُ لَمْ يُجِزْهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ إنْ أَحَلَّ، وَقِيلَ: الْمَرْأَةُ إذَا جَاوَزَ شَعْرُهَا شَحْمَةَ أُذُنِهَا قَصَّرَتْ إصْبَعًا، وَإِصْبَعَيْنِ إنْ جَاوَزَهَا أَكْثَرُ، وَثَلَاثَةً إنْ طَالَ، وَلَا تَقْصِيرَ عَلَيْهَا قِيلَ: إنْ لَمْ يَبْلُغْ شَحْمَةَ أُذُنِهَا، وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْ لِحْيَتِهِ مَا بَعْدَ قَبْضَتَيْنِ، وَقِيلَ: مَا بَعْدَ قَبْضَةٍ.

(وَنُدِبَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْحَلْقِ وَكَذَا التَّقْصِيرُ أَنْ يَقُولَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي تَفَثِي): أَيْ بَارِكْ لِي فِي ثَوَابِ تَفَثِي: أَيْ انْمِهِ لِي كَمَا يَنْمُو الصَّغِيرُ فَيَكْبَرُ، وَالْقَلِيلُ فَيَكْثُرُ، (وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاشْكُرْ حَلْقِي) أَوْ تَقْصِيرِي إنْ قَصَّرَ أَيْ اقْبَلْهُ وَأَثِبْنِي عَلَيْهِ، (وَالْإِكْثَارُ مِنْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ