شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ، وَالزَّائِرُ يَفْعَلُ مَا فَعَلَ بِعُمْرَتِهِ مِنْ دُخُولٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَدُعَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ لِمِنًى بِلَا طَوَافٍ تَطَوُّعًا بَعْدَ الزِّيَارَةِ، وَأَخْطَأَ قِيلَ: طَائِفٌ بَعْدَهَا، وَلَا يَبِيتُ

------------------------------------------------

وَقِيلَ: لَا يُعِيدُهُ وَيَطُوفُ لِلْحَجِّ وَيَسْعَى لَهُ ثُمَّ يَسْعَى لَهَا، وَإِنْ أَحَلَّ فَسَدَ أَوْ لَزِمَتْهُ شَاةٌ لَهَا وَبَدَنَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَخَّرَ سَعْيَ الْعُمْرَةِ لِلَّيْلِ جَازَ، وَالتَّعْجِيلُ أَحَبُّ، وَإِنْ نَسِيَ الرُّكُوعَ وَسَعَى وَاحِدًا فَدَمٌ، وَإِنْ عَيِيَتْ امْرَأَتُهُ فِي السَّعْيِ فَذَهَبَ يُكْرِي لَهَا دَابَّةً جَازَ وَبَنَيَا، وَمَنْ رَكَعَ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلْيُعِدْ الرُّكُوعَ وَلَوْ بَعْدَ السَّعْيِ إنْ سَعَى، وَمَنْ جَامَعَ بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَقَبْلَ السَّعْيِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَتَمَّ حَجُّهُ.

وَقِيلَ: إنْ خَرَجَ لِبَلَدِهِ فَبَدَنَةٌ، وَمَنْ جَامَعَ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ فَسَدَ حَجُّهُ وَلَزِمَ دَمٌ وَلَا يَعُدْ لِلْجِمَاعِ حتَّى يَزُورَ وَيَطُوفَ، وَفِي تَفْسِيرِ خَمْسِمِائَةِ آيَةٍ: مَنْ جَامَعَ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَتَمَّ حَجُّهُ وَالْمَشْهُورُ فَسَادُهُ، وَلِمَنْ يَطُوفُ لِزِيَارَةٍ شِرَاءُ طَعَامٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَمَنْ أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إلَى مُضِيِّ التَّشْرِيقِ أَسَاءَ وَلَا عَلَيْهِ، وَمَنْ رَجَعَ

لِبَلَدِهِ قَبْلَ الزِّيَارَةِ فَبَدَنَةٌ، وَقِيلَ: دَمٌ إنْ لَمْ يَرْجِعْ قَبْلَ الْحَوْلِ، وَلَهُ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ مَا لَمْ يَحِلَّ الْحَوْلُ أَوْ يُجَامِعْ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَسَدَ حَجُّهُ وَلَزِمَتْهُ بَدَنَةٌ أَوْ دَمٌ.

(وَتَعْجِيلُهَا) أَيْ تَعْجِيلُ الزِّيَارَةِ لِلطَّوَافِ (أَفْضَلُ، وَالزَّائِرُ يَفْعَلُ مَا فَعَلَ بِعُمْرَتِهِ مِنْ دُخُولٍ) مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ (وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَدُعَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ)، كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، وَشَرَابٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَإِتْيَانِ الْمُلْتَزَمِ، (ثُمَّ يَنْصَرِفُ لِمِنًى بِلَا طَوَافٍ تَطَوُّعًا) أَيْ بِدُونِ أَنْ يَطُوفَ تَطَوُّعًا (بَعْدَ الزِّيَارَةِ، وَأَخْطَأَ قِيلَ: طَائِفٌ بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ الزِّيَارَةِ لِلطَّوَافِ فَقَدْ طَافَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ بَعْضُ عُلَمَائِنَا أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَكَّةَ يَوْمَ الْإِفَاضَةِ قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَمَنْ بَلَغَ أَهْلَهُ وَلَمْ يُجَامِعْ فَلْيَرْجِعْ وَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَلَزِمَهُ دَمٌ، (وَلَا يَبِيتُ