الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩وَنُدِبَ بِطَهَارَةٍ، وَسُنَّ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ الْجَمْرَةِ الْمُوَالِيَةِ لِلْمَشْرِقِ بِسَبْعٍ وَتَكْبِيرٍ كَمَا مَرَّ، فَإِذَا فَرَغَ تَقَدَّمَهَا وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَدَعَا بِمَا دَعَا بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَمْضِي لِلْوُسْطَى وَيَجْعَلُهَا يَمِينَهُ وَيَرْمِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ تَقَدَّمَهَا يَسَارًا عِنْدَ الْمَسِيلِ وَدَعَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَأْتِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ................
------------------------------------------------
(وَنُدِبَ بِطَهَارَةٍ وَسُنَّ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ الْجَمْرَةِ الْمُوَالِيَةِ لِلْمَشْرِقِ) وَهِيَ الَّتِي تَلِي السَّوْقَ إلَى مَسْجِدِ مِنًى وَهِيَ الْأُولَى بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ إذَا أَتَوْا مِنْ عَرَفَاتٍ وَمُزْدَلِفَةَ، وَجَمَعَ (بِ) حَصَيَاتٍ (سَبْعٍ وَ) بِ (تَكْبِيرٍ) وَحَمْدَلَةٍ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ (كَمَا مَرَّ) فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ الْأُولَى يَوْمَ النَّحْرِ، (فَإِذَا فَرَغَ تَقَدَّمَهَا) وَتَرَكَهَا خَلْفَهُ وَلَا يَقِفُ عَنْهَا (وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) وَوَقَفَ (وَدَعَا بِمَا دَعَا بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى الْإِكْثَارُ وَإِطَالَةُ الْقِيَامِ، وَيَكُونُ صَوْتُهُ فِي ذَلِكَ أَخْفَضَ مِنْهُ فِي الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، (يَفْعَلُ ذَلِكَ) مَرَّاتٍ (ثَلَاثًا)، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِفِعْلِ ذَلِكَ ثَلَاثًا أَنْ يَدْعُوَ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ
مِنْهَا مُتَقَدِّمٌ عَنْ الْجَمْرَةِ مُسْتَقْبِلٌ، وَهِيَ عِبَارَةٌ مُوهِمَةٌ تَجَدُّدَ التَّقَدُّمِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(ثُمَّ يَمْضِي) عَنْهَا ذَاتَ الشِّمَالِ (لِلْوُسْطَى وَيَجْعَلُهَا يَمِينَهُ وَيَرْمِيهَا)، وَقِيلَ: يَأْتِي الْوُسْطَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَيَقِفُ أَمَامَهَا وَوَجْهُهُ إلَى الْكَعْبَةِ، (فَإِذَا فَرَغَ تَقَدَّمَهَا يَسَارًا عِنْدَ الْمَسِيلِ) وَيَكُونُ هَابِطًا فِي الْوَادِي عَنْ يَسَارِهَا وَهِيَ عَنْ يَمِينِ الذَّاهِبِ إلَى مَكَّةَ قَدْ جَاوَزَهَا كَذَا قِيلَ؛ (وَدَعَا كَذَلِكَ) بِمَا دَعَا عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَلَاثًا، وَقِيلَ: يَكُونُ وُقُوفُهُ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِنْ وُقُوفِهِ عِنْدَ الْأُولَى، (ثُمَّ يَأْتِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) وَهِيَ الْأُولَى بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ أَتَى مِنْ مَكَّةَ، وَيُقَالُ لَهَا: الْجَمْرَةُ