شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

بَابٌ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ فَعَلَ بِمِنًى مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ ....

------------------------------------------------

(بَابٌ) فِي فَوَاتِ الْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ (مَنْ فَاتَهُ) الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ رَجَعَ إلَيْهِ إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ وَقِيلَ: لَا حَجَّ لِمَنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مِنًى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَزِمَهُ عِنْدِي لِأَنَّهُ خَالَفَ السُّنَّةَ، لِأَنَّ اللُّبْثَ فِيهِ إلَى طُلُوعِهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ مَأْمُورٌ بِهَا نُخَالِفُ بِهَا الْمُشْرِكِينَ، وَكَذَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إلَى مِنًى هُوَ قَبْلَ طُلُوعِهَا سُنَّةٌ يَلْزَمُ بِتَرْكِهَا دَمٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْضٌ فِيهِمَا دَمًا، وَمَنْ شَرَعَ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ حَدِّهَا حتَّى غَرَبَتْ فَلَا حَجَّ لَهُ لِأَنَّا أُمِرْنَا فِي الْحَدِيثِ أَنْ نَقِفَ إلَى الْغُرُوبِ، وَمَنْ شَرَعَ فِي الْإِفَاضَةِ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَاقِفٌ أَوْ لَابِثٌ، كَذَا ظَهَرَ لِي.

وَمَنْ فَاتَهُ (الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ فَعَلَ بِمِنًى مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ)، قِيلَ: وَزَارَ