شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠

وَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ إنْ حُبِسَ، وَيُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَإِلَّا فَحَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ إنْ تَيَسَّرَ وَإِنْ حُبِسَ عَنْهُ فَعُمْرَةٌ .....

------------------------------------------------

(وَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ) هَدْيٌ (إنْ حُبِسَ وَيُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ) حَيْثُ حُبِسَ وَلَمْ يَرْجُ التَّسْرِيحَ، (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَإِلَّا فَحَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) وَهُوَ الْحَرَمُ وَلَوْ قَبْلَ يَوْمِ مِنًى أَوْ فِي غَيْرِ مِنًى، (وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ) وَيَنْوِيَ أَنَّهُ (إنْ تَيَسَّرَ) فَهُوَ حَجٌّ (وَإِنْ حُبِسَ عَنْهُ فَ) فِعْلُهُ (عُمْرَةٌ)، يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ: مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ فَقَالَ: إنْ لَمْ إلَخْ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّهُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِفَوَاتِ رُكْنٍ أَوْ بِغَلَطٍ فِي الزَّمَانِ أَوْ بِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ فِعْلٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْهَدْيُ كِلَاهُمَا مِنْ قَابِلٍ؛ وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، وَذَلِكَ فِي الْوَاجِبِ وَالنَّفَلِ، وَقِيلَ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا هَدْيَ إلَّا فِي الْوَاجِبِ وَأَنَّ الْمُحْصَرَ بِعَدُوٍّ يُحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ أَوْ حَجَّتِهِ حَيْثُ أُحْصِرَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: الْمُحْصَرُ عَنْ عُمْرَةٍ بِعَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ يَبْعَثُ هَدْيَهُ إلَى الْحَرَمِ إنْ لَمْ يُصَدَّ فِيهِ يَنْحَرُ فِي يَوْمٍ مَعْلُومٍ فَيَتَحَلَّلُ مِنْ إحْرَامِهِ إذَا مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ ذَبَحَهُ حَيْثُ كَانَ، وَيَحِلُّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ وَالصَّيْدِ، وَأَمَّا هُمَا فَلَا حتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ أَوْ بَعْدَهُ لِعُمْرَتِهِ لِوُجُوبِ قَضَائِهَا، وَالْمُحْصَرُ عَنْ حَجٍّ أَوْ عَنْهُمَا، فَإِنَّمَا يَتَحَلَّلُ إذَا نُحِرَ عَنْهُ هَدْيُهُ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ يَفُوتُهُ الْحَجُّ فَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً، فَإِذَا نُحِرَ عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبَ فَحَتَّى يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمُحْصَرِ عَنْ الْحَجِّ بِمَرَضٍ هَدْيٌ فَلَا يُحِلُّ حتَّى يَفُوتَ وَقْتُ الْحَجِّ، وَقِيلَ: حتَّى يَصِحَّ وَيَحُجَّ.

وَقَالَ قَوْمٌ: لَا هَدْيَ عَلَى مُحْصَرٍ بَعْدُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَنْحَرْهُ حَيْثُ أَحَلَّ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ هَدْيٌ يَنْحَرُهُ حَيْثُ أَحَلَّ، وَقِيلَ: لَا يَنْحَرُهُ إلَّا فِي الْحَرَمِ،