الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ أَوْ حُبِسَ حتَّى مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى تَمَّ حَجُّهُ وَلَا يَخْرُجُ حتَّى يَزُورَ، وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ وُقُوفِهِ وَمَعَهُ وَلِيُّهُ أَوْ رَفِيقُهُ وَأَتَمَّ عَنْهُ الْبَاقِيَ جَازَ، وَيُقَدِّمُ نَفْسَهُ فِي الرَّمْيِ وَالزِّيَارَةِ
------------------------------------------------
يَسْتَأْجِرُوا صَائِمًا، وَمَنْ أَخَذَ حَجَّةَ غَيْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، وَمَنْ لَزِمَهُ صَوْمُهَا جَازَ لَهُ الطِّيبُ وَالْوَطْءُ وَلَوْ قَبْلَ صَوْمِهَا.
(وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى الْوَاقِفِ) بَعْدَ الزَّوَالِ (بِعَرَفَةَ) أَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ مَانِعٌ كَجُنُونٍ (أَوْ حُبِسَ) بَعْدَ الْوُقُوفِ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ (حتَّى مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى تَمَّ حَجُّهُ وَلَا يَخْرُجُ) إلَى أَهْلِهِ مَثَلًا (حتَّى يَزُورَ)، وَإِنْ خَرَجَ وَلَمْ يَصِلْهُ أَهْلُهُ وَلَمْ يُجَامِعْ فَلْيَرْجِعْ، وَإِنْ وَصَلَهُ أَوْ جَامَعَ أَعَادَ الْحَجَّ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ يَلْزَمَهُ دَمٌ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، (وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ وُقُوفِهِ) وَلَوْ بَعَضٌ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الزَّوَالِ (وَمَعَهُ وَلِيُّهُ أَوْ رَفِيقُهُ) أَوْ مُسْلِمٌ أَوْ مُوَحِّدٌ (وَأَتَمَّ عَنْهُ الْبَاقِيَ) مِنْ رَمْيٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ (جَازَ)، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ وَقْتِ الْإِفَاضَةِ فَقِيلَ: قَدْ حَجَّ وَيُتِمُّ عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَنَاسِكِ غَيْرَ بَقِيَّةِ الْوُقُوفِ، إلَّا إنْ أَتَمَّهُ لَهُ مَنْ لَيْسَ بِوَاقِفٍ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إتْمَامُ بَقِيَّةِ الْوُقُوفِ وَيُتِمُّ مَا بَعْدَهُ، وَقِيلَ: لَا يُتِمُّ أَصْلًا لِعَدَمِ كَمَالِ وُقُوفِهِ.
(وَيُقَدِّمُ نَفْسَهُ فِي الرَّمْيِ وَالزِّيَارَةِ) وَالسَّعْيِ وَيَرْجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ لِمِنًى يَرْمِي عَنْ الْمَيِّتِ ثُمَّ يَزُورُ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ الرَّمْيَ وَالزِّيَارَةَ عَلَى مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرَّمْيِ وَالزِّيَارَةِ وَلَوْ مَحْمُولًا، لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي الْحَجِّ لِنَفْسِهِ فَلَا يَفْصِلُ بَيْنَ أَعْمَالِ حَجِّهِ بِبَعْضِ أَعْمَالِ الْحَجِّ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَحُجَّ قَبْلُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّهُ حَجَّ لِغَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ لِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّ مَنْ أَرَادَ الرَّمْيَ عَنْ مَرِيضٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرَّمْيِ، قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: يَأْخُذُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ